الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣
أما أنت يا طلحة أ فلست القائل لئن مات النبي لننكحن أزواجه فنزل تحريمهن أبدا.
و أما أنت يا زبير فو الله ما لان قلبك يوما و لا ليلة و ما زلت جلفا جافيا مؤمن الرضا كافر الغضب يوما شيطانا و يوما رحمانا.
و أما أنت يا عثمان فو الله لروثة خير منك و لئن وليتها لتحملن بني معيط على رقاب الناس و لئن فعلتها لتقتلن قالها ثلاثا.
و أما أنت يا عبد الرحمن فعاجز تحب قومك و أما أنت يا سعد فصاحب عصبة و فتنة مفتتن و قتال لا تقوم بقرية لو حملتها.
و أما أنت يا علي فو الله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحتهم ثم قام علي و خرج فقال عمر و الله إني لأعلم مكان الرجل لو وليتموه أمركم ليحملنكم على المحجة البيضاء قالوا فلم لا توليه قال ليس إلى ذلك سبيل[١].
و قال له ابنه مثل ذلك فقال أكره أن أتحملها حيا و ميتا[٢]. و في كتاب السقيفة للجوهري منهم ما يناسب ذلك و في كتاب الاستيعاب منهم قول ابن عباس ما أدري ما أصنع بأمة محمد قلت إنك القادر على أن تضع ذلك مكان الثقة قال تعني عليا قلت أجل قال إنه كان كما ذكرت لكنه كثير الدعابة.
قال ابن طاوس الدعابة من أخلاق النبيين فانظر كيف طعن عمر فيهم ثم أهلهم و جعل الأمر إليهم دون غيرهم ثم نقل الأمر إلى أربعة و أمر بقتل من خالفهم ثم نقله إلى ثلاثة و جعل للثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن لعلمه أنه لا يعدل بها عن ختنه و ابن عمه عثمان و أن عليا و عثمان لا يجتمعان ثم أمر بقتل
[١] راجع شرح النهج ج ١ ص ١٨٥ ط دار المعارف، أنساب الأشراف ج ٥ ص ١٨، كنز العمّال ج ٣ ص ١٥٨، الاستيعاب في ترجمة عليّ عليه السلام.
[٢] تراه في الاستيعاب في ترجمة عمر بن الخطّاب، كنز العمّال ج ٦ ص ٣٥٩ الرياض النضرة ج ٢ ص ٧٢.