الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - في مساوى عمر و بن العاصي و بيعه دينه بدنيا غيره
|
نفس تعف و أخرى الحرص يغلبها |
و المرء يأكل تبنا و هو غرثان |
|
|
أما عليا فدين ليس يشركه |
دنيا و ذاك له دنيا و سلطان |
|
|
فاخترت من طمع دنيا على بصر |
و ما معي بالذي اخترت برهان |
|
|
إني لأعرف ما فيها و أبصره |
و في أيضا لما أهواه ألوان |
|
|
لكن نفسي تحب العيش في شرف |
و ليس يرضى بذل النفس إنسان-. |
|
ثم رحل إلى معاوية و كان الحرب و قال فيه شاعر
|
قد باع عمرو دينه بمصر |
مبدلا إيمانه بكفر-. |
|
ثم خدع الأشعري في التحكيم و قيل إنما كان ذلك عن علم منه كما قال ابنه أبو بردة فيه
|
أنا بن مشتت الإسلام |
لما صير الحكماء |
|
|
أزل عن الورى علما |
و أنصب للورى صنما |
|
|
و لم يخدع كما زعموا |
و لكن كان متهما-. |
|
و لقد قال له عمرو أنت كالكلب إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ و قال الأشعري له أنت كالحمار يَحْمِلُ أَسْفاراً و لعمري إنهما صادقان و قد أخرج البخاري في الشيطان لقد صدقك و هو كذوب.
و قد أسند الخوارزمي في مناقبه أن حريثا مولى معاوية كان بطلا عظيما يلبس سلاح معاوية و يقاتل فتظنه الناس معاوية و كان يتمنى مبارزة علي ع فنهاه معاوية فخلا به عمرو و قال إنما نهاك كراهة أن يقتل غلامه ابن عمه فإن وجدت فرصة فاقتحم فإنها أحظى لك فخرج فبرز إليه علي ع فقالوا تبرز إلى هذا الكلب فقال و الله إنه لأعظم عناء عندي من معاوية فقتله فشق على معاوية فقال لعمرو ما أنصفته حين أمرته بأمر كرهته لنفسك ثم أنشأ
|
حريث أ لم تعلم و علمك صائر |
بأن عليا للفوارس قاهر |
|
|
و أن عليا لا يبارز فارسا |
من الناس إلا أحرزته الأظافر |
|
|
أمرتك أمرا حازما فعصيتني |
فجدك إن لم تقبل النصح عائر |
|