الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣
|
فلم لم يثور ببدر و قد |
متنت قوى القوم إذ بارزوكا |
|
|
و لم هربوا إذ شجيت العدا |
بمهراس أحد و لم نازلوكا |
|
|
و لم أحجموا يوم سلع و قد |
ثبت لعمرو و لم أسلموكا |
|
|
و لم يوم خيبر لم يثبتوا |
براية أحمد و استركبوكا |
|
|
و لم يحضروا بحنين و قد |
صككت بنفسك جيشا صكوكا |
|
|
فأنت المقدم في كل ذا |
فلله درك لم أخروكا |
|
و قال محمد الموسوي في جملة أبيات
|
لا أنثني خوف قرن عنه يوم وغى |
بل باسل قاتل في كل أفاك |
|
|
و قد طلبناك يا تيم هناك و في |
بدر و أحد و سلع ما وجدناك |
|
و من نهج البلاغة[١] اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قد قطعوا رحمي و كفروا آبائي و أجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري فجرعت ريقي على الشجا و صبرت على الأذى حتى مضى الأول لسبيله و أدلى بها إلى فلان بعده فيا عجبا بينما هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها و يخشن مسها و يكثر العثار فيها و الاعتذار منها حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني أحدهم فيا لله و للشورى متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر فصغى رجل لضغنه و مال آخر لصهره فقام ثالث إلى أن انتكث فتله و كبت بها بطنته فما راعني إلا و الناس إلي كعرف الضبع فلما نهضت نكثت طائفة و مرقت أخرى أما و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو لا حضور الحاضر و قيام الحجة بوجود الناصر و ما أخذ الله على العلماء ألا يغاروا على كظة ظالم و لا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربها و لسقيت آخرها بكأس أولها و لألفيتم دنياكم أوهن عندي من عفطة عنز.
و نحو ذلك ذكر في خطبته الشقشقية و غيرها[٢].
[١] ملتقطات من نهج البلاغة من الخطبة ٣ و ١١٧ و ٢١٥.
[٢] كلامه هذا من الخطبة الشقشقية بعينها.