الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - في مساوى عمر و بن العاصي و بيعه دينه بدنيا غيره
قال ابن البطريق و كان العذر في عدم قتل من خرج من أصحابه- بصفين عن أمره ما علم من خروج المؤمنين من أصلابهم فإنه كانت تعرف به الفتن كما تقدم في الخبر و قتل الخوارج لعلمه أنه لا مؤمن فيهم كما أعلم الله نوحا بعدم إيمان قومه فدعا عليهم هذا.
و لما انقضت الحال من صفين توجه عمرو إلى مصر في جيش فأخذ محمد بن أبي بكر بغير قتال فقتله و حشا جثته في جوف حمار ميت و أحرقه
تذنيب
أورد الشهيد محمد بن النيشابوري عن الشافعي عن رجاء الكندي أن عمرا سأل معاوية حاجة فقضاها سريعا فشكره فقال لو شكرتني على إحساني لشغلك عن أمورك فرفع عمرو صوته و قال يدي عليك تعلو جميع أياديك لأني أبطلت حقا لأجلك و سخرت الناس لإطفاء نور غيرك و أنت لعين ابن لعين طليق ابن طليق وثن ابن وثن حتى خلت أني لو لقيت ربي بأحسن أعمال العاملين لم ينجني من النار و صرفت لك سيد العرب و أنت في قعر جب يابس آيسا من كل خير متوقعا لكل شر فقال معاوية ما تركت بابا إلا فتحته و لا وكاء إلا حللته الويل لك و الويل منك ثم افترقا فأنشأ عمرو
|
معاوية الخال لا تنس لي |
الأبيات و قد سلف في آخر الباب الثاني عشر طرف من ذلك و أما الخوارج فقد ظهر فيهم علامة المروق من الدين بقتل ذي الثدية رأس المضلين كما أخبر سيد المرسلين عليا أمير المؤمنين.
تذنيب
قال الجاحظ لا فضيلة لعلي في قتال الفرق الثلاثة حيث أخبره النبي ص بالنصرة عليهم و السلامة منهم قلنا أول ما فيه أنه وثق بقول النبي ص بخلاف من شك فيه و قد روى الخصم أنه أعلمه بأنه الخليفة من بعده حيث أسر ذلك إلى ابنته و لم يقدم على قتل أحد بل كان في النظارة في بدر و أحد و ثانيا أن النبي ص مدحه على ذلك و ما ذكره الجاحظ يجعل المدح عبثا و الجد هزلا