الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥١
فصل في عمرو بن العاص
في التفاسير لما مات إبراهيم[١] ابن رسول الله ص هجاه بثمانين بيتا فقال رسول الله ص اللهم إن عمرا هجاني و لا أحسن الشعر اللهم فالعنه بكل بيت سبعين لعنة فنزل فيه إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ.
و قال بمصر على المنبر محي من كتاب الله ألف حرف و زيد فيه ألف حرف و بذلت مائة ألف على أن تمحى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فما استوى.
و في العقد سمعه ابن عباس يزكي نفسه فقال بعت دينك من معاوية و مناك ما بيد غيره فلما صارت مصر بيدك كدرها بالعزل عليك و كدرت مشاهدك بصفين فو الله ما ثقلت علينا وطأتك و لقد كشفت فيها عورتك و لقد كنت طويل اللسان قصير السنان آخر الخيل إذا أقبلت و أولها إذا أدبرت لك يد لا تبسطها إلى خير و أخرى لا تقبضها عن شر فأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك و هذا على قول عمر لما بعث يطلب مصر من معاوية
|
معاوي لا أعطيك ديني و لم أنل |
به منك دنيا فانظرن كيف تصنع |
|
|
فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة |
أخذت بها شيخا يضر و ينفع-. |
|
و لما عزله قال ابن عمر له
|
ألا يا عمرو ما أحرزت مصرا |
و لا أنت الغداة إلى رشاد |
|
|
أ بعت الدين بالدنيا خسارا |
فأنت بذاك من شر العباد-. |
|
و روي أنه بارز بصفين قائلا
|
يا قادة الكوفة يا أهل الفتن |
يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن |
|
|
كفى بهذا حزنا من الحزن |
أضربكم و لا أرى أبا الحسن. |
|
[١] الصحيح: القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فان القصة وقعت في مكّة، و سورة الكوثر مكية.