الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨١
عن المصطفى إلى من عبد الأوثان بغير خفا.
و رووا أن ملكا ينطق على لسانه و يسدده و هذا بهت لأنه رجع إلى علي و غيره في قضاياه و قال كل أفقه من عمر و الأول عندكم أفضل منه و له شيطان يعتريه و قد قال عمر يوم حديبية إن الشيطان ركب عنقي فأين الملك حينئذ.
و رووا أن الشيطان يهرب من ظل عمر قلنا كيف يهرب من ظله و يلقي على لسان نبيه الكفر عندكم حيث قلتم إنه قرأ تلك الغرانيق العلى و إن شفاعتهن لترجى.
و رووا أن الله أعز الإسلام بعمر فأين عزه للإسلام و قد فر في مغازي النبي ص و قد أنزل الله في بدر وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ[١].
إن قالوا أعزة بالفتح بعد النبي ص قلنا
قد قال النبي ص إن الله ليؤيد هذا الدين بقوم لا خَلاقَ لَهُمْ و بالرجل الفاجر.
إن قيل فهذا يعود عليكم في علي بن أبي طالب قلنا أخرجه ثبوت عصمته و قول النبي ص في حقه
علي مع الحق و الحق معه.
و نحو ذلك كثير و لم ينقل له أحد فجورا في عمره كما روينا و رواه المخالف في عمر و في تاريخ الطبري أول من سماه الفاروق أهل الكتاب فآثره المسلمون به و لم يرد فيه رواية عن النبي نعم يشتق له ذلك من جهله و خطائه في قضائه
فصل في رد الأخبار المزورة في عثمان
رووا أن الله جعل لعثمان نورين قلنا إن أريد جعلهما في الدنيا أو في الآخرة فكيف يخص دون غيره و هو عندكم مفضول عن الشيخين و إن أريد أنه خص بنور في الدنيا و نور في الآخرة قلنا لا اختصاص فإن الله جعل ذلك لكل مؤمن ففي الدنيا جَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ[٢] و في الآخرة انْظُرُونا نَقْتَبِسْ
[١] آل عمران: ١٢٣.
[٢] الأنعام: ١٣٢.