الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - من ذلك منعهم عن نكاح المتعة و تدلّ عليه الآيات الكريمة
إباحتها و أفتى بها علي و ابن مسعود و جابر و عبد الله و مسلم و الخدري و المغيرة و معاوية و ابن عباس و مجاهد و ابن جبير و عطاء و ابن جريج و استمرت مدة حياة النبي ص و خلافة أبي بكر و أكثر خلافة عمر حتى نهى عنها و سيأتي ذلك محررا إن شاء الله.
٢٧ أجازوا طلاق الحائض فخالفوا قوله تعالى[١] فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ[٢] أي لقبل عدتهن
و طلق ابن عمر امرأته حائضا فأمره النبي ص بمراجعتها حتى
[١]« فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» أى لوقت عدتهن، فان اللام للتأقيت، و فيه دلالة على وجوب ايقاع الطلاق في الطهر لان الاقراء هي الاطهار بين الحيضتين، و ليس بالحيض، لوجوه:
منها أنّه قال و المطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء، و الحاق التاء بالعدد يراد به المذكر، و الطهر مذكر و الحيض مؤنثة.
و منها ما رواه أصحابنا عن زرارة قال: سمعت ربيعة الرأى يقول: ان من رايى أن الاقراء هي الاطهار بين الحيضتين، و ليس بالحيض، فدخلت على الباقر عليه السلام فحدثته بما قال؛ فقال عليه السلام، كذب، لم يقل برأيه، و انما بلغه عن عليّ عليه السلام.
فقلت: أصلحك اللّه أ كان عليّ عليه السلام يقول ذلك؟ قال: نعم كان يقول: انما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فيجمعه، فإذا جاء الحيض قذفته، قلت: أصلحك اللّه رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين، قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها و حلت للازواج الحديث.
و هذا القول هو مذهب أصحابنا و الشافعى، لكن عندنا أنّه لو فعل خلاف ذلك بطل الطلاق و أمّا عند الشافعى و باقى الفقهاء فعل حراما و صح طلاقه؛ أما الحرمة، فلان الامر بالشيء يستلزم النهى عن ضده، و أمّا الصحة فلان النهى لا يستلزم الفساد.
[٢] الطلاق: ١.