الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - تذنيب في أنّ أباه كان عضروطا
|
فلم شكر الله اليسير و أهمل |
الكثير أما بالله تدكران-. |
|
و منها [قوله تعالى وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ[١]]
وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ قال أبو العالية صدق به أبو بكر قلنا قد ذكرتم عند قولنا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ[٢] أنها لفظة جمع لا توضع لواحد فكيف جعلتم أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ إلى آخر الآية لواحد و لو سلم أن المراد به واحد لم يتعين كونه أبا بكر و قول بعض المفسرين لا يقطع به لمقابلة الآخر له.
فقد روى أبو بكر الحضرمي عن الباقر ع أنه علي و رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر ع.
إن قالوا ليس حجة علينا رواياتكم قلنا قد جاء من طرقكم فرواه إبراهيم بن الحكم عن أبيه عن السدي عن ابن عباس و عبيدة بن حميد عن منصور عن مجاهد و قال مقاتل المصدق به المؤمنون قال السدي جاءَ بِالصِّدْقِ جبرئيل وَ صَدَّقَ بِهِ محمد ص تلقاه بالقبول و قال ابن عباس جاءَ بِالصِّدْقِ محمد و هو لا إله إلا الله وَ صَدَّقَ بِهِ و بلغه إلى الخلق.
قال و هو أقوى الأقوال و لقد حدث أبو هريرة معاوية قال حدثني الصادق المصدق الذي جاء بالحق و صدق به أنه سيكون أمر يود أحدهم لو علق بلسانه منذ خلق الله السماوات و الأرض و أنه لم يل ما ولي.
و ظاهر العامة تفضيل أبي بكر على النبي حيث يقولون بحق الصادق و الصديق و فعيل للمبالغة فكان النبي و علي الذي يدور الحق معه أحق به منه
و منها [قوله تعالى فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى[٣] نزلت في أبي بكر لما اشترى مماليك أسلموا و أعتقهم بلال و غيره.
قلنا إن حملناها على العموم لم يتعين أبو بكر لها و إن حملناها على الخصوص
[١] الزمر: ٣٣.
[٢] المائدة: ٥٥.
[٣] الليل: ٦.