الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - تذنيب في أنّ أباه كان عضروطا
ما عدا الأخير بل عنى السابق مطلقا و لهذا أكده بالأولية و ذلك هو علي بالاتفاق و سبق غيره على هذا الوجه مختلف فيه و فرارهم في المواطن معروف قال سلامة شعرا
|
قعدوا عن كل هذا جزعا |
ثم قالوا نحن أرباب الرتب |
|
|
نحن أولى بالنبي المصطفى |
من بنيه و أخيه في النسب |
|
|
و ابنة الهادي الرضا فاطمة |
حقها بعد أبيها يغتصب |
|
|
ما لهم لا غفر الله لهم |
جعلوا الدين إلى الدنيا سبب-. |
|
و منها [قوله تعالى لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا[١]]
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا قلنا لفظة من من الصيغ المدعى فيها العموم و قد عرفتم الكلام فيه و نفي الاستواء ليس للعموم أيضا و قد قرر في الأصول و لو سلم عمومه فعظم الدرج مربوط بالاتفاق و قد عرف من حال الشيخين عدم القتال على أن لا نسلم النفقة على حال و إلا لنقل وجهها الفريقان كما نقلوا تجهيز جيش العسرة من عثمان و لأن خبر إنفاق أبي بكر رواية عائشة و هي متهمة فيه لأن لها فيه الحظ الأوفر مما يصل إليه و الإنفاق إما بمكة و لم يجهز النبي هناك جيشا و كان بمال خديجة غنيا و إما بالمدينة فأبو بكر وردها فقيرا و كان خياطا و للصبيان معلما و كان أبوه لما عمي لابن جذعان عضروطا و لم سلم الإنفاق لم يعلم كونه غير بطر و لا رئاء أو ترجي لا كما أنزل في علي لأن صدق النية يمتنع الاطلاع عليه بدون وحي قال العوني شعرا
|
فإن تزعماه أنفق المال قربة |
فإنكما في ذاك تدعيان |
|
|
و ما باله لم يأت في الذكر ذكره |
يترجمه للناس وحي قرآن |
|
|
كما جاءت الآيات في أهل هل أتى |
بأنهم من ربهم بمكان |
|
|
لإطعام مسكين و مأسور قوته |
و قوت يتيم ما له أبوان |
|
[١] الحديد: ١٠.