الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - متعة النكاح و أنّها سنة لم تنسخ و البحث فيه مفصل
قال بعمر بن الخطاب حيث قال متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما[١] فقبلنا شهادته و لم نقبل تحريمه.
و روى الطبري في كتاب المسترشد[٢] قول عمر ثلاث كن على عهد رسول الله أنا محرمهن و معاقب عليهن متعة الحج و متعة النساء و حي على خير العمل في الأذان[٣].
و العجب أن المتعة يعيبوننا لأجلها و قد عرفت ما جاء في حلها و أئمتهم يحكمون بما يرده الشرع و الطباع و يمجه العقل و الأسماع.
هذا أبو حنيفة يقول لو عقد رجل على إحدى محارمه عالما بها و وطئها لحق الولد به و سقط الحد عنه و كذا لو استأجر امرأة ففعل ذلك فيها و رفع الزنا بلف الحريرة على الذكر و لم يوجب حدا في الإيقاب في الذكر و جعل شرب النبيذ سنة و تحريمه بدعة و هذا الشافعي يجيز سماع الغناء و القصب و نحوه و يجيز وطء الأخت من الرضاع إذا ملكها و هذا مالك يجعل الدف سنة في الوليمة و العرس و هذا ابن حنبل يذهب إلى تجسيم الرب الجليل و لا يخفى ما في أحكامه
[١] راجع أحكام القرآن للجصاص ج ١ ص ٣٤٢ تفسير القرطبيّ ج ٢ ص ٣٧٠ المبسوط للسرخسى باب القران من كتاب الحجّ، زاد المعاد لابن القيم ج ١ ص ٤٤٤ كنز العمّال ج ٨ ص ٢٩٣، تاريخ ابن خلّكان ج ٢ ص ٣٥٩ ط ايران ترجمة يحيى بن أكثم، تفسير الرازيّ ج ١٠ ص ٥٠ ذيل آية النساء ٢٤ و هكذا ذيل قوله تعالى« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ» البقرة: ١٩٦، البيان و التبيين ج ٢ ص ٢٢٣، الحيوان ج ٤ ص ٢٧٨. شرح النهج الحديدى تحت الخطبة ٢٢٣.
[٢] المستنير خ. المستبين خ.
[٣] ذكره الامام القوشجى في شرحه على تجريد الكلام ص ٤٠٨ ط ايران و هو من الأشاعرة، و اعتذر بأن ذلك اجتهاد منه.