الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - فصل في ذكر آيات ادّعي نزولها في أبي بكر و صاحبيه
الآخر فكأنه قال إنما ناصركم الله و رسوله و البعض الآخر من المؤمنين و لا ينافي ذلك قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ ... بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ[١].
اجبنا بأن ذلك إثبات مطلوبنا الذي هو المغايرة و إلا لزم التكرار فإن الإمامة أخص من النصرة.
قالوا حسن التوكيد في قولنا إنما جاءني زيد وحده دليل عدم الحصر في إنما أجبنا بأن التوكيد تقوية المؤكد فلو لا الحصر تناقضا فلا تقوية.
قالوا حسن الاستفهام بقولنا كم أكلت عند قولنا إنما أكلت رغيفا أجبنا بمنع حسنه كما لا يحسن عند قولنا إنما أكلت رغيفا واحدا لعدم الفرق بينهما عقلا و لغة و لو حسن الاستفهام لزم الاشتراك.
قالوا وَ هُمْ راكِعُونَ مشتركة بين الحال و الاستئناف لحسن الاستفهام بهل أداها حال ركوعه أو قبله أجبنا بمنع حسنه و إلا لزم الاشتراك.
قالوا نفهمه من قوله يُقِيمُونَ إلى آخرها أن ذلك عادتهم إذ لا يطلق ذلك إلا على المعتاد أجبنا بالمنع من كونه ليس عادتهم و لو سلم لكن أهليتهم له و فعلهم وقعها يجري مجرى عادتهم.
قالوا لو كان المدح على الإيتاء حال الركوع لزم صيرورته سنة فينا و ليس.
أجبنا بأن ليس كل حسن يفعل يصير سنة لنا أو يكون صار سنة لهم دوننا.
قالوا قلتم لو لم يرد بالركوع الحال بل الاستئناف لزم التكرار لدخوله في يُقِيمُونَ الصَّلاةَ قلنا ذكره تشرفا له.
قالوا إن قلتم فذكر السجود أولى لكونه أشرف قلنا جاز كون ذكر الركوع لمصلحة لا نعلمها أجبنا عن ذلك كله بأن ذلك رجوع منكم إلى أن الواو للاستئناف و لو كان له لزم ركة الكلام لأن ذكر إقامة الصلاة أشرف من ذكر بعض أجزائها إذ لا يحسن الوصف بالأنقص بعد الوصف بالأكمل و لو كان الواو
[١] وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ: براءة: ٧١.