الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٨
|
أوصى النبي أمير النحل دونهما |
و خالفاه لأمر عنده اشتورا |
|
|
و قال هاتوا كتابا لا تضلوا به |
بعدي فقالوا رسول الله قد هجرا |
|
|
تعصبا لأبي نصر فحين ثوى |
وفى فوصى به من بعده زفرا |
|
|
تحمل الوزر فيها ميتا عجبا |
و قال حيا أقيلوني بها ضجرا |
|
|
إن قال إن رسول الله غادرها |
شورى فهلا اقتفى من بعده الأثرا |
|
|
و قال أوصى فلم تقبل وصيته |
يوم الغدير فلا تعجل فسوف ترا-. |
|
[منها في أن النبي يأمرهما بقتل ذي الثدية و هما لا يطيعان]
و منها أنهما خالفا لنبي الله حال صحته فيما لا يتهم فيه[١]
فقد ذكر الموصلي في مسنده و أبو نعيم في حليته و ابن عبد ربه في عقده و أبو حاتم في زينته و الشيرازي في التفسير المستخرج من الاثني عشر تفسيرا أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبي سيفه إلى أبي بكر و أمره بقتله فدخل فرآه يصلي فرجع فدفعه إلى عمر و أمره بقتله فدخل فرجع و دفعه إلى علي فدخل فلم يجده فقال ع لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا و في قول آخر لو قتل لكان أول الفتنة و آخرها.
فالعجب من الأول كيف تركه و قد وصفوا للنبي ص عبادته و أعجب منه الثاني أ فكانا أعلم من النبي بباطنه و كانت تلك المخالفة سبب هلاك الأمة و ضلالها و الرجل المأمور بقتله ذو الثدية رئيس الخوارج[٢].
[منها مخالفته قول رسول الله ص ببشارته بالجنة لمن شهد بالوحدة مستيقنا]
و منها
الحديث التاسع و السبعين بعد المائة من الجمع بين الصحيحين[٣]
[١] و ممن أخرج الحديث أحمد بن حنبل في مسنده ج ٣ ص ١٥. و ذكره ابن حجر في الإصابة نقلا عن أبي يعلى في مسنده في ترجمة الرجل بعنوان ذى الثدية و هكذا ابن الأثير في أسد الغابة، نقلا عن البخارى تحت عنوانه لذى الخويصرة ج ٢ ص ١٣٩.
[٢] هو ذو الخويصرة التميمى: حرقوص بن زهير، صار بعد ذلك قائد الخوارج على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
[٣] رواه مسلم في صحيحه اوائل جزئه الأول باب من لقى اللّه تعالى بالايمان و هو. غير شاك فيه دخل الجنة و حرم على النار. و هكذا شرح صحيح مسلم للنووى ج ١ ص ٤٤.