الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - كلام في المغيرة بن شعبة و زنائه بامّ جميل و درء الخليفة عمر بن الخطّاب الحدّ عنه و إجراء الحدّ على ثلاثة من الشهود
و منهم أبو هريرة ضرب عمر بن الخطاب رأسه بالدرة و قال أراك قد أكثرت الرواية و لا أحسبك إلا كذابا و قال له يا عدو الله و عدو الإسلام أ خنت ماله و غرمه اثني عشر ألف درهم
و قال فيه علي ع أكذب رجل على رسول الله ص هذا الغلام الدوسي.
و روى أحمد بن مهدي عن نعيم عن أبي حازم عن أبيه عن أبي صالح قال سب أبو هريرة فقال له النبي ص إن فيك لشعبة من الكفر فسأل النبي أن يستغفر
______________________________
-
معبد، أولاد سمية فهم اخوة لام، و كانت أم جميل المذكورة في غرفة اخرى قبالة هذه
الغرفة فضربت الريح باب غرفة أم جميل ففتحته و نظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع
المرأة على هيئة الجماع.
فقال أبو بكرة: هذه بلية قد ابتليتم بها فانظروا فنظروا حتّى اثبتوا فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المغيرة، فقال له: انه كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا. قال:
و ذهب المغيرة ليصلى بالناس الظهر و مضى أبو بكرة. فقال أبو بكرة: لا و اللّه لا تصل بنا و قد فعلت ما فعلت. فقال الناس: دعوه فليصل فانه الامير و اكتبوا بذلك الى عمر رضي اللّه عنه فكتبوا إليه فأمرهم أن يقدموا عليه جميعا، المغيرة و الشهود.
فلما قدموا عليه جلس عمر رضي اللّه عنه فدعا بالشهود و المغيرة، فتقدم أبو بكرة.
فقال له: رأيته بين فخذيها؟ قال: نعم و اللّه لكأنى انظر الى تشريم جدرى بفخذيها، فقال له المغيرة: ألطفت النظر، فقال أبو بكرة: لم آل أن أثبت ما يخزيك اللّه به. فقال عمر رضي اللّه عنه: لا و اللّه حتّى تشهد لقد رأيته يلج فيه ايلاج المرود في المكحلة. فقال: نعم أشهد على ذلك. فقال: اذهب مغيرة ذهب ربعك.
ثمّ دعا نافعا فقال له: على ما تشهد، قال: على مثل ما شهد أبو بكرة. قال: لا حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة. قال: نعم حتّى بلغ قذذه. فقال له عمر رضى اللّه عنه، اذهب مغيرة قد ذهب نصفك.
ثمّ دعا الثالث فقال له: على ما تشهد. فقال: على مثل شهادة صاحبى، فقال له عمر.
اذهب مغيرة فقد ذهب ثلاثة أرباعك.
ثمّ كتب الى زياد و كان غائبا و قدم، فلما رآه جلس له في المسجد و اجتمع عنده رءوس المهاجرين و الأنصار، فلما رآه مقبلا قال: انى أرى رجلا لا يخزى اللّه على لسانه-