الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠ - كلام في المغيرة بن شعبة و زنائه بامّ جميل و درء الخليفة عمر بن الخطّاب الحدّ عنه و إجراء الحدّ على ثلاثة من الشهود
و روى الثوري عن منصور عن إبراهيم أنهم كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار قال صاحب المصالت عائشة جاءت تكذبه فقال اسكتي غيرت فضائل علي.
و قال أبو حنيفة كل الأصحاب آخذ عنهم الحديث ما خلا أنس و أبي هريرة.
و أعطي أربعمائة ألف درهم على وضع أربعمائة حديث و قدم العراق مع
______________________________
قال
و حكى عبد الرحمن بن أبي بكرة: أن أباه حلف لا يكلم زيادا ما عاش، فلما مات أبو
بكرة كان قد أوصى أن لا يصلى عليه الا أبو برزة الاسلمى، و كان النبيّ صلّى اللّه
عليه و آله آخى بينهما، و بلغ ذلك زيادا فخرج الى الكوفة، و حفظ المغيرة بن شعبة
ذلك لزياد و شكره.
ثمّ ان أم جميل وافت عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه بالموسم و المغيرة هناك، فقال له عمر: أ تعرف هذه المرأة يا مغيرة؟ فقال: نعم هذه أم كلثوم بنت على، فقال عمر:
أ تتجاهل على و اللّه ما أظن أبا بكرة كذب فيما شهد عليك، و ما رأيتك الا خفت أن ارمى بحجارة من السماء.
قال: ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في أول باب عدد الشهود في كتابه المهذب: و شهد على المغيرة ثلاثة أبو بكرة، و نافع، و شبل بن معبد، قال و قال زياد: رأيت استا تنبو و نفسا يعلو و رجلين كأنهما اذنا حمار و لا أدرى ما وراء ذلك فجلد عمر الثلاثة و لم يحد المغيرة.
قال قلت: و قد تكلم الفقهاء على قول على رضي اللّه عنه لعمر: ان ضربته فارجم صاحبك فقال أبو نصر بن الصباغ: يريد أن هذا القول ان كان شهادة اخرى فقدتم العدد، و ان كان هو الأولى فقد جلدته عليه و اللّه أعلم. انتهى.
و أخرج الحاكم هذه القضية في ترجمة المغيرة ص ٤٤٨ و التي بعدها من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك، و أوردها الذهبي في تلخيص المستدرك أيضا، و أشار إليها مترجمو كل من المغيرة، و أبى بكرة، و نافع، و شبل بن معبد، و من أرخ حوادث سنة ١٧ للهجرة من أهل الاخبار. (راجع النصّ و الاجتهاد ص ٢٠٢- ٢٠٥).