الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - فصل في حرب الجمل و نكث طلحة و الزبير و عاقبتهما
الطبري و البلاذري أنه رجع فلامه ابنه فقال حلفت لا أقاتله فقال كفر يمينك و في رواية الطبري و الواقدي أنه أعتق عبدا و عاد إلى القتال و في خبر أنه قال كيف أرجع ألا إنه لهو العار فقال علي ع ارجع قبل أن يجتمع عليك العار و النار قال كيف و قد سمعت عثمان يقول شهد النبي ص لي و لعشرة بالجنة
فقال علي ع سمعت النبي ص يقول تسعة ممن ذكرتهم في
______________________________
-
بالنار فقال:
|
أتيت عليا برأس الزبير |
أرجو لديه به الزلفه |
|
|
فبشر بالنار اذ جئته |
فبئس البشارة و التحفه |
|
|
و سيان عندي: قتل الزبير |
و ضرطة عنز بذى الجحفة |
|
و قيل: ان الزبير لما فارق الحرب و بلغ سفوان أتى إنسان الى الأحنف بن قيس فقال: هذا الزبير قد لقى بسفوان، فقال الأحنف؟؟؟ ما شاء اللّه كان، قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثمّ يلحق ببيته و أهله؟!.
فسمعه ابن جرموز و فضالة بن حابس و نفيع بن غواة من تميم فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، و حمل عليه الزبير و هو على فرس له يقال له: ذو الخمار حتّى إذا ظنّ أنّه قاتله. نادى صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه، بل الظاهر من بعض الاخبار ان ابن جرموز قتله في النوم، و قد روى المسعوديّ في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل و كانت تحت عبد اللّه بن أبي بكر فخلف عليها عمر ثمّ الزبير قالت في ذلك:
|
غدر ابن جرموز بفارس بهمة |
يوم اللقاء و كان غير مسدد |
|
|
يا عمرو! لو نبهته لوجدته |
لا طائشا رعش الجنان و لا اليد |
|
|
هبلتك امك ان قتلت لمسلما |
حلت عليك عقوبة المتعمد |
|
|
ما ان رأيت و لا سمعت بمثله |
فيمن مضى ممن يروح و يغتدى |
|
أقول: انما قال عليه السلام: بشر قاتل ابن صفية بالنار، لان القاتل و هو عمرو بن جرموز- مع أعوانه- قتله غدرا و غيلة و مغافصة، بعد ما ترك الزبير القتال فهو من أهل النار من جهتين.
الأول لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الايمان قيد الفتك، فمن فتك مسلما و قتله-