الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٧ - الامر الثانى هل البحث فيه من المسائل الأصولية او القواعد الفقهية
و من هنا كان للمقلد اجراء الاستصحاب و البقاء على يقينه السابق فى الموضوعات غايته انه فى اجراء الاستصحاب و البناء على يقينه السابق لا بد و ان يرجع الى فتوى المجتهد باعتبار الاستصحاب فى الموضوعات و ليس للمفتى الا الفتوى بذلك بان يقول: كل من كان على يقين من طهارته و شك مثلا فليبق على يقينه السابق فلا بد من اخذ اليقين و الشك العارض للمقلد موضوعا لفتواه لوجوب البناء على اليقين السابق من دون ان يكون ليقين المفتى و شكه دخل فى الوجوب فاعتبار الاستصحاب فى الموضوعات كاعتبار قاعده الفراغ و التجاوز فكما ان شك المقلد بعد الفراغ و التجاوز موضوع لفتوى المفتى بعدم الاعتناء بالشك و ليس له إلّا الفتوى بان كل من شك فى الركوع مثلا او بعد الصلاة بعد تجاوز محله فلا يعتنى بشكه فكذلك الحال فى الاستصحاب فى الموضوعات و كما ان قاعدة التجاوز قاعدة فقهية فكذلك الاستصحاب فى الموضوعات و هذا بخلاف الاستصحاب فى الشبهات الحكمية فان متعلق الشك فيها انما هو الحكم المجعول على الموضوعات المقدرة وجودها كالشك فى نجاسة الماء المتغير اذا زال تغيره من قبل نفسه و لا يتوقف تحقق الشك فيه على تحقق موضوعه كما كان الامر فى الاستصحاب الموضوعى كذلك بل الشك فيه ثابت و ان لم يكن هناك فى الدنيا و لا عرض له تغيير و مع ذلك يشك فى بقاء نجاسة الماء المتغير الزائل تغييره من قبل نفسه على تقدير وجوده فمتعلق الشك فى الشبهات الحكمية انما هو الحكم الكلى، و المستنتج من الاستصحاب فيها هو هذا الحكم الكلى و من هنا لم يكن ليقين المقلد و شكه دخل فى جريان الاستصحاب فيها و كان يقين المفتى و شكه هو الموضوع و له الصغرى باصل النتيجة و هى نجاسة الماء المتغير الزائل تغيره من قبل نفسه و المقلد يقلده على اخذ هذه