الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٢ - فى بيان تفسير المقتضى و المانع
و الرافع تباينا كليا، بحيث لا يمكن ان يكون شيء واحد رافعا و غاية لان الغاية ينحصر فى الزمان و الرافع فى الزمانى و لو عممنا الغاية للزمانى، و الظاهر يصير بينهما عموما من وجه فيما اذا قيد الحكم بامر زمانى بحيث اخذ غاية آله فان ذلك كما يكون غاية للحكم يكون رافعا ايضا.
تفصيل ذلك ان الاقسام المتصورة فى الشك فى الرافع بعينها يتصور فى الغاية، فان الشك فى الرافع كما يكون من جهة الشك فى وجود الرافع المعلوم رافعيته كالشك فى وجود بول و قد يكون الشك فى رافعية الموجود من جهة الشبهة الحكمية كالشك فى رافعية المذى، او الموضوعية كالشك فى بوليه الامر الموجود كذلك الشك فى الغاية قد يكون فى تحقق ما جعل غاية كالشك فى تحقق الزمان او الغروب و قد يكون فى تحقق اصل الغاية، بمعنى انه هل جعل لهذا الشيء غاية ام لا؟ و قد يكون فى مفهوم ما جعل غاية كالشك فى ان الغروب هل هو استتار القرص، او ذهاب الحمرة المشرقيّة، فان كان الشك فى الغاية من جهة الشك فى اصل تحقق الغاية فهو ملحق بالشك فى الرافع، و اما لو كان الشك فى الغاية من جهة الشك فى انه هل جعل للحكم غاية ام لا فهذا يرجع الى الشك فى المقتضى بل هو هو بنفسه لان مرجع الشك فى جعل الغاية للشيء هو الشك فى مقدار استعداد بقاء الشيء بحسب الزمان الذى يكون بهذا الاعتبار من الشك فى المقتضى و كذا الكلام فى القسم الثالث فى مقدار استعداد بقاء الحكم فى زمان الغروب ان كان هو استتار القرص فقد انقضى مقدار استعداد بقاء الحكم، و ان كان هو ذهاب الحمرة فاستعداده بعد بقاق، فالشك فى مفهوم الغروب يوجب الشك فى مقدار استعداد الحكم.