الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨ - الامر الخامس فى الانقسامات اللاحقة للاستصحاب
العقل هو الشاك فى ذلك او ليس من شأن العقل ادراك الواقعيات على ما هى عليها اذ كثير اما يكون العقل شاكا فيما له الدخل فى القبح و لكن مع ذلك يحكم على الشيء الواجد الجميع ما يحتمل دخله فى القبح بقبحه من باب القدر المتيقن فيكون و زان حكم الشرع المستفاد من حكم العقل و زان حكم الشرعى المستفاد من الكتاب و السنة كما ان انتفاع بعض الخصوصيات من المتيقن لا يضر بجريان الاستصحاب فكذلك انتفاء بعض الخصوصيات المتيقن المستفاد من حكم العقل.
و ثانيا: سلمنا ان كل خصوصية اخذها العقل فى موضوع حكمه تكون قيدا فى موضوعه و لها دخل فى مناط حكمه إلّا ان اخذ العقل الخصوصية قيدا لموضوع حكمه لا يلزم ثبوته تقييد الموضوع بتلك الخصوصية فان غاية ما يدرك العقل هو ان خصوصية الضرر او عدم النفع لها دخل فى قبح الكذب لكن من الممكن ثبوتا ان يكون القبح دائما بما لا يكون من الكذب الضار و اخذ الشيء قيدا فى موضوع العقل لا يلازم المفهوم بحيث ينحل قضية حكم العقل بقبح الكذب الضار الى قضيتين ثبوتية و هى حكمه بقبح الكذب الضار و سلبية و هى حكمه بعدم قبح الكذب الضار اذ من الممكن ان يكون لخصوصية الضرر دخلا فى نظر العقل بقبح الكذب و لكن لم يكن لها فى الواقع دخل غايته عند انتفاء.