الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٥ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
حتى يستصحب، بل العبرة بتحققه انما هو بتحقق الزوال فاذا صار بعد الزوال و لم يتحقق وجوب فيه ففى الساعة الثانية يمكن ان يستصحب عدم الوجوب الثابت لعدم الزوال اذا شك فى بقائه، و اما اذا كان الشك حاصلا من اول الزوال فلا مجال لاستصحاب العدم للمقيد بل لا محيص فى الرجوع الى البراءة او الاشتغال، نعم الجعل الشرعى و عدم الجعل يكون سابقا على الزوال، اذ الجعل خفيف المئونة فيمكن جعل وجوب الجلوس يوم الخميس او بعد الزوال قبل الخميس و الزوال بل ربما يقال بانه لا بد من سبق الجعل و لو آناً ما، و لعل مراد الشيخ (قده) من جريان استصحاب العدم، او اخذ الزمان قيدا هو استصحاب عدم الجعل لا عدم المجعول، بداهة ان الجعل الشرعى يكون مسبوقا بالعدم، من دون فرق بين اخذ الزمان ظرفا او قيدا إلّا ان استصحاب عدم الجعل فيما لا اثر له، و لا نعنى عن الشيء الذى يترتب عليه الاثر هو عدم المجعول من الوجوب و الحرمة لا عدم الجعل و باستصحاب عدم الجعل لا يمكن ان يثبت عدم المجعول الا على القول باصل المثبت هذا كله مضافا الى ما عرفته سابقا فى مباحث الاقل و الاكثر من عدم جريان الاستصحاب حال العقل مطلقا لان عدم الازلى ليس إلّا حكمية و لا حرجية، و هذا المعنى بعد وجود المكلف قبل بلوغه قطعا انتقض و لو الى الإباحة و الاحرجية و الإباحة بعد وجود المكلف فراجع، و كان الشيخ (قده) فى المقام جرى على خلاف مسلكه من عدم جريان الاستصحاب حال العقل هذا كله فيما ذكر من مثال وجوب الجلوس. و اما ما ذكر من مثال الصوم بتعارض الاستصحابين ففيه اولا لا بد من فرض الصحة و المرض من الحالات التى يجب عليه الصوم لا من مقوماته حتى يكون جريان الاستصحاب بوجوب الصوم عند الشك