الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩٤ - التنبيه الرابع فى جريان الاستصحاب فى الزمان و الزمانيات
و قد اورد الشيخ بما حاصله: ان فى مثل الجلوس الى الزوال ان اخذ الزمان ظرفا للحكم او الموضوع يجرى الاستصحاب و لا معنى لاستصحاب عدم الازلى لانتقاض العدم الى الوجود المطلق اى الغير المقيد بزمان خاص، و ان اخذ الزمان قيدا يجرى استصحاب العدم، لانه بناء على التقييد يكون الوجوب على تقدير ثبوته بعد الزوال مغايرا للوجوب الثابت قبل الزوال و المفروض الشك فى ثبوته بعد الزوال فيستصحب عدمه لان انتقاض عدم وجوب المقيد لا يلازم انتقاض المطلق و الاصل عدم الانتقاض، هذا حاصل ما افاده الشيخ (قده). بقوله اما اولا قال النائينى (قده) للنظر فيما افاده مجال فان الظاهر عدم جريان استصحاب العدم الازلى حتى اذا اخذ الزمان قيدا و ذلك لان عدم وجوب الجلوس بعد الزوال بقيد كونه بعد الزوال كوجوب الجلوس بعده لا يمكن ان يتقدم الزوال اذ العدم المضاف اليه كالوجوب المضاف اليه لا يكون له تحقق الا وجود الزمان المضاف اليه فلا يمكن ان يقال ان عدم وجوب الجلوس فى يوم السبت مثلا كان متحققا فى يوم الجمعة إذ لا يعقل ان يتقدم الشيء وجودا كان او عدما عن زمان الذى اخذ الزمان ظرفا له، و الحاصل ان العدم الازلى هو العدم المطلق الذى يكون كل حادث مسبوقا به، و اما العدم المقيد بشيء زمانا كان او بزمانى فلا يكون ازليا بل قوامه بوجود ما قيد به، و العدم الذى يراد به استصحابه فى المثال المتقدم انما هو العدم المقيد بما بعد الزوال كما هو المفروض اذ لو قطع النظر من القيد و لحاظ العدم المطلق كان ذلك مقطوع الانتقاض للعلم بانتقاضه الى الوجود قبل الزوال فلا يمكن لحاظ العدم المطلق و استصحابه بل لا بد من لحاظه مقيدا بما بعد الزوال كالوجود المقيد به لا يمكن له تحقق قبل الزوال