الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٥ - فى كلام النّائينيّ
ان يكون منتزعه عنها كما افاده بل محل الكلام هو السببية اللاصقة لموضوعات التكاليف بعد ترتب التكاليف على موضوعاتها المقدرة وجوداتها كما هو شأن القضايا الحقيقية و هذه السببية انما هو منتزعه عن الموضوع بعد جعل التكاليف و امضاء الاعتبارات و ترتبها على موضوعاتها و اما قبل اخذ الموضوع للتكليف و ترتبه عليه لا سببية و لا موضوع و لا شرط بداهة انه قبل جعل وجوب الحج على المنقطع و قبل امضاء الملكية عقيب العقد لا معنى لان يقال ان العقد سبب للملكية و الاستطاعة سبب بوجوب الحج بل سببية العقد و الاستطاعة انما تنتزع بعد تحقق المجعول الشرعى و ترتب التكليف و ترتب التكليف و الاعتبارى على موضوعه و ذلك واضح غايته.
نعم قبل تحقق المجعول الشرعى و جعل التكليف و امضاء الاعتبارى يكون فى العقد و الاستطاعة خصوصية ذاتيه تكوينيه اوجبت اخذ العقد و الاستطاعة موضوعا لها، فتكون تلك الخصوصية كسائر دواعى الجعل مقدما فى ترتبه على الجعل إلّا انه قد عرفت ان هذا المعنى من السببية ليست محلا للكلام. و بعبارة اخرى اطلاق السبب على مثل الدلوك و العقد يمكن ان يكون بأحد اعتبارين:
احدهما- اعتبار ان فى الدلوك و العقد خصوصية ذاتيه اقتضت جعل الوجوب و الملكية عندهما موضوعين للوجوب و الملكية و محل الكلام فى ان السببية منتزعه من التكليف انما هو باعتبار الثانى و محل الكلام صاحب الكفاية هو الاعتبار الاول هذا كله فى البينة و الشرطية و المانعية فى باب التكاليف و الاسباب و اما الجزئية و الشرطية و المانعية فى باب متعلقات التكاليف فهى و ان كانت ايضا منتزعه إلّا انهما منتزعه عن تعلق التكليف بعد امور متباينة بالذات متحده بحسب اللحاظ و الاعتبار فعند ذلك ينتزع الجزئية للسورة مثلا و شرطيه الطهارة و مانعية الحرير فان الجزئية و الشرطية و