الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٣ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
على العلم او القطع فى كلامه و خطبه و روايته و لم يسمع لا ينقض العلم مثلا و حاصل الكلام فى انه لم يؤخذ اليقين فى قوله لا ينقض اليقين بالشك على جهة الموضوعية بل اخذ على جهة الطريقية المتعلقة و ان كان حكما او لاحكام متعلقه ان كان موضوعا و إلّا لا معنى لان يقال انقض او لا تنقض بعد اندفاعه بالشك وجدانا و تكوينا فورود النقض على اليقين انما هو باعتبار المتيقن، لا اقول ان لفظه يقين فى الاخبار استعير للمتقين كما يوهم ظاهر عبارة الشيخ، بل اقول ان العناية المصححة لورود النقض على اليقين انما يلحقه من ناحيه المتيقن باعتبار ما يقتضيه من الجرى عليه و المشى على طبقه. ثم ان المجعول فى باب الاستصحاب ليس هو بقاء ما كان على قطع النظر عن كون التشخيص محرزا لما كان فان يكون مفاد اخبار لا تنقض هو ان ما ثبت يدوم و ما كان باق فان ذلك ضرورى البطلان و لو كان مفاد الأخبار ذلك لكان ذلك حكما واقعيان لا حكما ظاهريا و لما كان وجه الاخذ اليقين و الشك فيه بل فيه بل المجعول فى باب الاستصحاب هو ابقاء الاحراز بما له من الجرى العملى الذى كان يقتضى الاحراز فتكون مفاد اخبار لا تنقض هو ان المجرى العملى الذى كان يقتضيه احراز باق و ليس لك نقضه و ان ذال- احرازك بالشك لا انه ليس ينبغى ان ترفع اليد عما كان يقتضيه احرازك- بواسطة الشك، فان ذلك لازم اخذ الاحراز على جهة الطريقية اذا عرفت ذلك ظهر لك ان اخبار الباب مقصورة بما اذا كان اليقين السابق مقتضيا لجرى العمل على وفقه بحيث لو لم يحدث ما يشك فى بقاء المتقين لكان الجرى العملى باقيا الى آخر الدهر و الحد الذى ضرب له شرعا ان كان له حد محدود
و بعبارة اوضح يعتبر فى الاستصحاب ان يكون اليقين قد تعلق فى ان حدوثه بالزمان الذى يشك فيه بقاء المتيقن من جهة حدوث الامر الزمانى