الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
و لا يمكن ان يكون من لوازم الشرعية للمستصحب، فلو ثبت اجزاء فى مورد الرواية فلا بد من ان يكون ذلك بدليل آخر غير الأدلة المتكفلة للاحكام الظاهرية، و بالأخرة يرجع الى انه لا بد من استفادة كبرى لاقتضاء الظاهرى للأجزاء فى حسن التعليل.
ثم انه بعد ما عرفت من تسالم الفقهاء على عدم وجوب الإعادة عند انكشاف وقوع الصلاة فى النجس و هو الذى استفاضت به النصوص يقع الكلام فى طريق الجمع بينهما و بين الأدلّة التى اعتبر الطهارة شرطا للصلاة فان اشتراط الطهارة الواقعة مطلقا سواء علم بالنجاسة او لم يعلم، و لازم ذلك بطلان الصلاة عند وقوعها مع النجاسة، و وجوب الإعادة بل قضائها مطلقا مع ان الروايات فى الباب ناطقة بعدم وجوب الإعادة، فكيف يجمع بينهما و قد ذكر لوجه الجمع وجوه:
الاول ما حكى عن بعض من انه فى هذا للمورد قد اخذ العلم بالنجاسة و غير المأكول شرطا و مع عدم العلم ليست الطهارة و المأكولية شرطا واقعيا.
الثانى ما نسب الى بعض آخر من ان الشرط هو احراز الطهارة بوجه عن الالتفات اليها. او يقال ان الشرط اعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية المحرزة. و الفرق بين هذا الوجه و سابقه هو، انه بناء على هذا الوجه لا بد من احراز الطهارة بوجه من الاستصحاب و قاعده الطهارة و لا يكفى الشك فيها مع عدم المزيل، و هذا بخلاف الوجه السابق فانه يكون فى صحته اى العمل مجرد عدم العلم بالنجاسة، و لا يحتاج الى احراز الطهارة فلا بنى احد على عدم حجيه الاستصحاب و قاعده الطهارة فيها كان اللازم بناء على الوجه الاول صحه الصلاة و بناء على الوجه الثانى بطلانها.