الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٣ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
بالنجاسة فيصح صلاة الغافل كما ورد من صحه صلاة من كان فى ثوبه عذره انسان او سنور، او كلب و هو لا يعلم سواء كان العلم مأخوذا على وجه الطريقية، او على وجه التنجزية، فانه لو كان للطريقية فغايته قيام كل طريق محرز للنجاسة مقامه و هذا لا ربط له بشرطية احراز الطهارة إلّا ان يكون التعليل بذلك من باب انه من مصاديق عدم العلم بالنجاسة و لازم شرطيه الاحراز هو عدم كفاية ذلك فى بطلان صلاة الغافل. إلّا ان يقال ان الاحراز انما يكون شرطا عند الالتفات الى الطهارة و النجاسة لا مطلقا. فيصح صلاة الغافل ايضا، و مع ذلك لا يمكن القول بشرطية احراز الطهارة و لو مع الالتفات اليها فانه لا اشكال فى صحه صلاة من صلى بقاعدة الطهارة عند الشك فيها مع ان القاعدة لم يكن محرزا للطهارة او ليست من الاصول المحرزة.
إلّا ان يقال ان الشرط اعم من احراز الطهارة الواقعية و الظاهرية هذا بخلاف ما اذا قلنا بان العلم مأخوذ على جهة التنجز فانه خال عن هذا الاشكال طرا فيصح صلاة الغافل، و من صلى بقاعدة الطهارة بلا تكلف لعدم منجزية النجاسة بالنسبة اليها.
و دعوى اخذ العلم موضوعا على وجه التنجز ليست بجعل التعبد بل يمكن ان يجعل نفس هذه الصحيحة قرينة على ذلك و ما ورد فى بعض الروايات عن ميسر قال قلت لابى عبد الله (ع) آمر الجارية فتغسل ثوبى من المنى فلا تبالغ فى غسله فاصلى فيه فاذا هو يابس. قال (ع): اعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت لم يكن عليك شيء فانه لو كان عدم العلم بالنجاسة المنجزة موضوعا لعدم وجوب الإعادة لكان اللازم عدم الإعادة مطلقا فى مفروض السؤال فى الرواية و لو كانت الجارية غسلت الثوب او بعد تغسيل الجارية و اجبارها بالتطهير لم يكن النجاسة منجزه عليه، لاصالة الصحة فى