الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٩ - فى الروايات الواردة عن النبى
التكليف به و فيه ان الشيخ ليس بقائل بوجود الحكم قبل المخصصات المنفصلة فانه قائل بان مفاد العموم حكما ظاهريا فاذا تأخر البيان لمصلحة كانت فى تأخيرها فلو كان مفاد العمومات حكما واقعيا يلزم الاشكال و مع علم لشارع باخفاء القرائن يكون اظهاره لغوا و بلا فايده فقوله يمكن ثبوت الحكم الواقعى مع مفاد العام حكما ظاهريا و فيه ان مجرد الدعوى و تحقيق المقام بحيث يرتفع سره عما ذكر من الاحتمالات الثلاثة و الاشكالات فى كل واحد من الاحتمالات اما اشكال التخصيص المنفصلة بانه كيف يكون تخصيصا بعد العمل بالعمومات مدفوع بانهم (عليهم السلام) من هذه الجهة هم نفس النبى لانهم (عليهم السلام) حافظ و دين الله مفوض عليهم كما قد عقد فى ذلك بابا فى الكافى فهذا مما لا اشكال فيه.
و اما الجواب عن اشكال النسخ فانه يمكن النسخ ايضا بعنوان الموجبة الجزئية كما فى خصوص القائم (عليه السلام) لو كان الخبر صحيحا بانه جعل الكوفة القبلة.
و اما الاشكال من تخصيص المتصل بانه محال كما قيل بان الاطلاقات عن النبى محفوفة بقرينة التخصيص فى المنفصل و هذا ايضا يمكن ان يجاب الجزئى لا مطلقا لان بعض المطلقات الذى ينتهى الى بعض الاصحاب الذى يروى عن النبى رواية صحيحه عندنا ايضا لكونه ثقة عدل و جليل القدر فما بحكمه تخصيص بالمعنى المذكور فيظهر بما ذكر التأمل فى الاقوال السابقة و الاشكالات الواردة احدهما بالآخر.
و توضيح ذلك اذا قال اكرم العلماء فى يوم الجمعة يكون من قبيل زمان العمل قبل يوم الجمعة و بعده فيما نحن فيه يكون قبل زمان العمل