الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٧ - الخاص و المطلق و المقيد لا بد من احد امور أربعة
ضابطه هو ان المرتبة اذا وصل حد النص او حد القرينة بحيث يكون عند العرف قرينة جلية اما بالتصرف فى احدهما او فى كليهما مثل الأظهرية او الظاهرية (فحينئذ) يكون جمعا عرفيا فيعتبر و ان لم يصل الى هذين المرتين بل المرتبة يكون نازلة من هذين يكون جمعا تبرعيا فلا يعتنى به و قد نسب الى شيخ الطائفة فى احد كتبه الجمع غالبا من هذا القسم فلم يثبت و على اى وجه كان فذلك الجمع التبرعى مما لا يرجع الى محصل فاما الجمع كما قلنا يكون باحد الوجهين اما ان يكون كالنص فيكون احدهما بمنزلة القرينة للتصرف فى الآخر فالضابط فى الاول فهو يحصل اما بوروده فى مورد التخاطب يقينا او كونه محفوفا بالقرائن القطعية او غير ذلك و يمكن ان يكون الضابط فى مطلقتين ايضا اذا كان احدهما بدلالة لفظية و الآخر بمقدمات الحكمة و لا اشكال فيما اذا كانت الدلالة باللفظ يقدم على ما كان بمقدمات الحكمة كالعام الاصولى بالنسبة الى العام الشمولى فيدور الامر بين تقييد المطلق او تخصيص العام كقوله اكرم العلماء الغير الفاسق فمورد التعارض فى العالم الفاسق و يدور الامر بين كون التقييد قوله اكرم العلماء الغير الفاسق و بين تخصيص العام يعنى لا تكرم الفساق بما عدى العالم الفاسق و لكن شمول العام الاصولى بمورد الاجماع اظهر من شمول المطلق لان شمول العام لمادة الاجتماع بالوضع و شمول المطلق بمقدمات الحكمة و كذلك مفهوم الشرط بالنسبة الى مفهوم الغاية و هذا مما لا اشكال فيه و انما الكلام فى الفرق بين التخصيص و النسخ فانه يعتبر فى النسخ ان يكون واردا بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ و التخصيص قبل الحكم و قبل حضور وقت العمل بالعام و لاجل ذلك وقع الاشكال بان الاخبار التى ورد