الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٨٠ - الكلام فى التعادل و التراجيح،
الجمعة و الظهر ليحصل التنافى فى رتبة الدليلين ايضا و اما على المبنى الآخر يكون التنافى مرضيا كما ذهب اليه صاحب الكفاية ((قدّس سرّه)) فان مبناه ان التنافى فى مرحله الاثبات فلا بد فى صورة التعارض ان يكون الموضوع و الدليل متحدا اما على وجه التنافى او بوجه التلازم و مثل ذلك فى تقريرات النّائينيّ ((قدّس سرّه)) بوجوب صلوه الجمعة و الظهر مع انه (قدّس سرّه) قال ان الخبر اذ اورد فى باب الديات و الآخر فى باب الوضوء اذا علم بكذب احدهما يكون خارجا من باب التعارض فكيف يكون موضوع الدليلين فى الظهر و الجمعة متحدا و كان الخبرين متعددا و ما الفرق بينهما قلنا ان الموضوع فى صلوه الجمعة وجوب احد المدلولين فهو واحد غاية الامر ان دليل وجوب الظهر يقول هو ذلك و أدلة وجوب الجمعة يقول هو ذلك كل واحد من الدليلين فى تعين وجوب الواقعى فلا يتعدد الموضوع بخلافه فى الخبرين فانه متعدد فيكون الاول من باب التعارض و الثانى من باب ترجيح الخبرين و الاول ليس من باب الخبرين فيكون الثانى خارجا عن باب التعارض.
و الحاصل يكون التعارض حقيقة اذا كان متعلق الدليلين متحدا فيكون التعارض مجازا اذا كان متعلقهما متعددا كالإناءين اذا كان حاله السابقة فيهما طهارة مع العلم اجمالا بطرو النجاسة لاحدهما فيخرج عن باب التعارض اما المخالفة القطعية بجريان الاستصحاب فيها او يكون مختصا فانه مع وجود العلم لا موضوع للاصل فان الأدلّة الاجتهادية مقدم على الاصول كالعلم و العلمى.