الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٨ - الكلام فى التعادل و التراجيح،
المتعارضين.
و الثالث: التنافى فى الاثبات ان لا يكون قابلا للعلاج و جمعا عرفيا و إلّا فلا يكون من باب المتعارضين و يدخل على ابواب الحاكم و المحكوم و المطلق و المقيد. و بالجملة اذا فرضنا لهما جامعا و هو عدم كونه علاجا بينهما عرفا فى مقام الاثبات و هو شرط عدمى شامل لجميع ما له علاج التوافق بحمل احدهما الى الحاكم و الآخر الى المحكوم و غير ذلك و لا يحتاج الى شروط كثيرة فيه بان نقول من شرائط التعارض ان لا يكون حاكما و محكوما و مطلقا و مقيدا و واردا و مورودا و عاما و خاصا و سببا و مسببا بان يكون كل واحد شرطا على حدة، هل ان الشروط المذكورة منها مناف فى مقام الثبوت ام ليس بمناف اقول: ليس لبعض افراده الآخر تناف على مبنى و عدمه على مبنى آخر كما فى الاطلاق و التقييد و العسر و الحرج و الأمثلة المذكورة على مبنى هادم لموضوع المقيد على مبنى مقيد و على الاول فلا يكون فى مقام الثبوت مدلولان متنافيان و على الثانى فيكون بينهما تناف فيكون اعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة اذا كان نافيا او مثبتا على القول على صرف الوجود كما ذا قال اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة و حينئذ شموله على صورة المقيد يلزم التنافى فيكون مفاده اعتق رقبة كافرة لا تعتق رقبة كافرة و امثال ذلك من باب التعارض بناء على شرطيه العدمى الذى اخذنا اخيرا من الامور لقولنا ان لا يكون قابلا للعلاج كما اوضحنا عليك و ان المبانى فيه ثلاثة:
احدها: ان التعارض بحسب الثبوت يكون التنافى باعتبار المدلول و بحسب جعل الشارع الاحكام المضادة فى موضوع واحد و هذا المبنى مفرق بين التعارض و التزاحم فيكون مورد التعارض فى مقام الثبوت و الواقع بحسب جعل الشارع و التزاحم بحسب الاثبات و فى مقام التحير و العمل