الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٩ - الكلام فى التعادل و التراجيح،
لعدم قدرة المكلف من امتثالهما كما فى الامر بإزالة النجاسة عن المسجد اتيان الصلاة فى زمان واحد مع ضيق الوقت فيكون التعارض راجعا الى الشارع و التزاحم الى المكلف.
و ثانيها: يكون تنافى الدليلين فى موضوع واحد فيلزم من تنافيهم و تعاندهما فى عرض واحد (فحينئذ) يخرج ما كان التنافى بينهما فى طول كالتخصيص و التخصص و السببى و المسببى و الحكومة و الورود و غير ذلك و هذا المعنى لصاحب الكفاية ((قدّس سرّه)) و يمكن ان نقول على مبنى ثالث بان نقول ان لكل واحد من المبنيان لهما مدخلية.
ثم انه لا بد من التعارض امور أربعة: اثنان منها وجوديان و اثنان منها عدميان.
الاول ان يكون التنافى و التضاد بحسب المدلول من الدليلين فى مقام الثبوت.
و الثانى يكون فى مقام الاثبات و هو تناف الدليلين بحيث ليس على نحو الا اعرضا على العرف وفق بينهما بالتصرف فى خصوص احدهما مثل ادلة العسر و الحرج و الضرر.
و الثالث: ان الخبرين من المتعارضين حجتين الرابع: لو فقد واحد من الامور فلا يكون الخبرين من المتعارضين.
ثم ان التنافى فى مقام الاثبات بحسب الدليلين مستلزم التنافى بحسب المدلول دون العكس لان الحاكم و المحكوم مطلق ليس بمعنى الاعم حتى يشمل الاطلاق و التقييد و غيره موضوع لمتعلقهما و على مبنى الشيخ يكون التضاد حقيقيا حتى فى مرتبه تنافى الدليلين اذا تعلقهما على صلاة