الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٧٧ - الكلام فى التعادل و التراجيح،
بسم الله الرحمن الرحيم
الكلام فى التعادل و التراجيح،
و البحث فيها من امور:
احدها: ان البحث هل هو اصولى او فقهى و الحق انه اصولى لتنازل التعريف له و هو الكبرى فى كل مسألة يقع فى طريق الاستنباط فهو مسألة اصوليه انضم اليها صغراه فالبحث عن مسألة التعادل و التراجح ينتج نتيجه الفقه و كذلك مع قطع النظر عن التعريف فعلى ذلك كلا يكون المسألة اصوليه بالنسبة الى تعريف الذى عرفه المحقق القمى و غيره من ان يكون البحث عن كيفية الدليل بعد الفراغ عن دليليه الدليل و اما ما قيل بكون المسألة من المبادى فلا يرجع الى محصل اصلا.
الثانى: معنى التعارض لغة من العرض بمعنى الاظهار. و فى الاصطلاح عبارة عن تنافى الدليلين و تمانعهما باعتبار مدلولهما و لذا لو تنافيا مدلولى الدليلين على وجه التناقض فانه يحصل اولا و بالذات فى مدلول الدليلين و يلحق ثانيا و بالعرض على الدليل و هو اعم بالمطابقة او بالالتزام فاذا حصل التعارض بين المدلولين فلا محاله يحصل بين الدليلين مطلقا و المعتبر فى تحقق التعارض امور ثلاثة:
احدها: الحجة فى المدلولين بحيث لو لا المعارضة لكان كل واحد منهما حجه و اللازم اذا لم يكن كل واحد منهما حجه و اشتبه الحجة باللاحجة فلا يصدق معنى المعارضة.
و الثانى: ان يكون المدلان متعارضان فى الثبوت و إلّا لم يكن من