الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٢ - الكلام فى القرعة
الموطوءة و صارت مشتبهة بين افرادها كما هو مورد الرواية فثبت انها يعم كلا المقامين و لا يتوهم عدم صدق المشكل فى المبهم بتوهم عدم صدق مشاكل لعدم الواقع قبل القرعة و ذلك لصدق المشكل من جهة قابلية انطباق المبهم على كل واحد من الاطراف فيكون كل طرف مشاكلته مع طرف الآخر.
ثم ان مقتضى دليل اعتبارها هو كونه معتبره مما لا بد منها بحيث يحتاج الى معين او رفع الابهام الا مما لم يكن ضرورة فى التعيين او رفع الابهام و لا يكون فى بقائها محذور عقلا و لا شرعا فلا يكون موردا للقرعة و ما استبعدناه من دليلها من حيث اعتبار الضرورة عقلا او شرعا فى رفع الابهام او التعيين انما هو باعتبار دلالة سياق دليلها من جملة القرعة لكل مشكل و إلّا فمفردات تلك القضية من لفظه القرعة او مشكل لا دلالة على اعتبار ذلك اصلا كما لا يخفى و دلالة الجملة عليه مما لا يكون قابلا للانكار و للانظار حيث يعلم بداهة انه فى غير مورد الحاجة الى القسمة ليس للحاكم اجبار احد الشريكين عليها لكن يقرع بينهما و كذلك فى طلاق احدى الزوجات انما يقرع فيما احتاج اليها و لو شرعا.
ثم ان كل مورد العلم الاجمالى فيما ليس يجب فيه الاحتياط عقلا بل انما هو وجوبه فيما اذا لم يكن من الاحتياط محذور عقلى او شرعى ففى موارد الماليات يمكن دعوى تحقق المحذور حيث انه لا يعقل و لا يستقل العقل بطرح قطيع غنم و لاجل وجود موطوءة مرددة بين افرادها او بطرح خابيات من السمن من وجود خابية نجسه فيها بل مثل هذه مما يحكم بالحاجة الى التعيين و انه لا بد فيها من تعيين فقد جعلت القرعة فى