الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥١ - الكلام فى القرعة
تعيين شرب التتن عند الشك فيه و ذلك من جهة عدم الدليل على اعتبارها فيها و بيان ذلك ان لفظه مشكل الواردة فى دليل اعتبارها اعنى قوله القرعة مشكل لا يشمل موارد الشبهة الحكمية لكونه من الاشكال بمعنى الشكل المعتبر فيه ان يكون الشيء المحتمل مشاكل و بعبارة اخرى يكون له صورة مشاكله يراد الامر بينه و من صوره لمشاكله له و ينبغى التوهم ايضا فى جوازه فى الشبهات البدوية ايضا و ذلك لخروج مواردها بحسب دليل اعتبارها من موارد الشبهات البدوية الموضوعية لعدم تحقق معنى المشكل و فيها بمعنى عدم صورة مشاكل المحتمل حتى يكون تردد الامر بينه و مشاكله لكى يصدق المشكل و معلوم ان موارد البراءة من عقلها و نقلها و الاستصحاب انما هى فى شبهات البدوية من الحكمية و الموضوعية ففى شيء من مورد الأصلين لا مجال بتوهم جريان القرعة حتى يبعث عن كونها معارضا مع البراءة و الاستصحاب لعدم سبيل لجريانها فى مجراهما مع قطع النظر عن جريهما حتى يتبين الامر الى ملاحظه النسبة بينها و يظهر ان موردها ينحصر بمورد العلم الاجمالى و الاحتياط ثم ان المستفاد من دليل اعتبارها عدم اختصاصها بما كان واقع مجهول غير معين او بما لم يكن كذلك بل المستفاد منه هى اعتبارها فى الاعم من المبهم و المجهول اما عدم اختصاصها بالمجهول فللقطع بجواز الاقراع فى القسمة، و من طلق احدى زوجته الاربع، و الوثنى الذى اسلم على اكثر من اربع حيث انه لا واقع فى تلك الموارد لكى يتعين بالقرعة بل ما هو الواقع فى القسمة و غيره و هو الامر الكلى المبهم و المشخص و لا الكلى بالقرعة. و اما عدم اختصاصها بالمبهم للقطع بجوازه فى قطيع الغنم التى وقعت فيها