الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥٠ - الكلام فى القرعة
العقلائى لا بمعنى بناء العقلاء على الحمل على معتقده بل بمعنى بنائهم على الحمل عن الابناء بما فى الضمير و لازم انباء عما فى ضميره هو ادراك ما فى ضميره فبنائهم على الحمل بكونه مخبرا عما فى ضميره مستلزم للحمل على ادراكه ما فى ضميره فيلزم حمل معتقده بالملازمة.
الخامسة: ان يكون الشك فى مطابقه خبره مع الواقع و هذا داخل فى حجيه خبر الواحد و لا دليل على حجيته على نحو الاطلاق و المتيقن من حجيته بالدليل انما هو فى الاحكام سواء كان فى نقل الاخبار او نقل الفتوى كان يخبر المجتهد بفتواه مع امكان ان يكون الثانى من صغريات قاعده من ملك هذا و لو ثبت لحجيته عموم او اطلاق كلى يشمل الموضوعات ايضا يوجب الخروج عنه بدليل المخصص و هو ذيل رواية مسعدة و فيها: الاشياء كلها على هذا حتى يستيقن او يقوم به البينة و اما الاعتقادات فقد يكون الشك فى ان المسلم هل يكون بما يجب عليه الاعتقادات ام لا؟ و قد يقطع بعدم اعتقاده بما يجب عليه الاعتقاد كما اذا علم انه منكر للمعاد الجسمانى و لكن يشك فى ان انكاره هل هو شبهه وقعت فى ذهنه حتى لا يكون بانكاره مرتدا ام لا و فى كلا الشكين يجرى اصل الصحة فيبنى على وجود الاعتقاد الصحيح منه فى الاول و على كون ذلك الاعتقاد الفاسد بشبهه فى الثانى كما هو واضح.
[الكلام فى القرعة]
اما الكلام فى القرعة اعلم ان تنقيح البحث فى القرعة و بيان نظرها مع الاصول الأربعة يتوقف على تنقيح مقدار دلالة دليلها فنقول لا ينبغى التوهم فى جواز الاقراء فى الشبهات الحكمية الكلية مثل موارد الشك فى الحلية و الحرمة و الوجوب و البراءة و لم يعهد من احد التمسك بها فى