الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٥ - فى الأدلّة التى اقاموها على الاستصحاب
بتوقف على ابقاء خصوصية تعلق اليقين بالوضوء و يكون المحمول فى الصغرى و هى قوله" فانه على يقين من وضوئه" نفس اليقين حتى يكون الموضوع فى الكبرى و هى قوله" لا تنقض اليقين بالشك ابدا" هو نفس المتيقن المطلق كما هو شأن جميع الصغريات و الكبريات من الشكل الاول، من جعل موضوع الكبرى محمول الصغرى من دون زيادة و نقيصه.
و حاصل الكلام ان الذى لا بد من تنقيحه هو ان قوله (ع)" من وضوئه" فى قوله فانه على يقين من وضوئه هل هو متعلق باليقين على جهة القيدية حتى يكون اللام فى قوله و لا ينقض اليقين بالشك للعهد، و يستفاد منه حرمه نقض اليقين بالشك فى خصوص باب الوضوء بعد القطع بالبقاء خصوصية المورد من الشك فى خصوص النوم، و ان تعلقه باليقين لا على جهة القيدية بل انما جيء به من انه طرف اضافه اليقين حيث ان اليقين لا بد له من متعلق يتعلق به كما انه لا بد بشخص قائما به. و قد ذكر الشيخ (قده) ثلاثة احتمالات.
احدها: ان يكون جزاء قوله" و إلّا فإنّه" امر مقدر و هو فلا يجب عليه الوضوء مثلا، و يكون قوله (ع) فانه على يقين من وضوئه علمه لهذا الجزاء اقيم مقامه.
ثانيها: ان يكون الجزاء و هو قوله" و لا تنقض اليقين بالشك" و يكون قوله على يقين من وضوئه فيجب البناء على يقين من وضوئه.
ثالثها: ان يكون الجزاء و هو قوله و لا تنقض اليقين بالشك و يكون قوله على يقين من وضوئه قد ذكر توطئه للجواب. ثم زيّف الاحتمالين الاخيرين و اختار الوجه الاول، و لكن قد عرفت انه لا يهمنا البحث عن ذلك و تعين الجزاء و انه هل هو المقدر او لا؟ مع ان ما اختاره عن تقدير