الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٧ - تنقيح فى ورود هذا الاصل على الاستصحاب
اما اولا بالنقض بالاصول الموضوعية الجارية فى مقام الفراغ من الاصول الموضوعية الوجودية التى يحرز بها الموضوع فى مقام تحقق المكلف به او العدمية التى يحرز بها عدم الامتثال. فالاول كأصالة بقاء الطهارة و كأصالة عدمها. و بيان النقض ان بقاء التكليف فى الذمة و عدم تحقق الامتثال انما يكون مترتبا على عدم وقوع الصلاة المأمور بها فى الخارج و عدم صدورها من المكلف لا على كون تلك الصلاة التى يأتى بها مع الشك فى الطهارة لا يكون مامورا بها لكن بأصالة عدم انطباقها على المأمور به موجب لاحراز عدم وجود المأمور به الموجب وجوده للامتثال و لما كان احراز عدم وجود المأمور به باثبات كون الصادر غير مأمور به من باب الملازمة الاتفاقية بين عدم صدور فرد آخر و بين صدور هذا الفرد يكون اثباته مبنيا على الاصل المثبت، و كذا فى استصحاب الطهارة فانه به يحرز كون المأتى به من الصلاة عن الطهارة المترتبة على احراز وجود المأمور به فلازم ما افاده عدم صحه التمسك بالاصول الموضوعية لاحراز عدم القيود الوجودية اصلا كما ترى.
و اما ثانيا فبالحل و بيانه يتوقف على تمهيد امور:
الاول- ان الاصل الجارى كما يجرى فى مقام احراز الحكم و اصل ثبوته كذلك يجرى فى مقام الفراغ و احراز تحقق المأمور به، او عدم الفراغ و احراز عدم تحققه.
و الثانى- انه كما يكفى فى صحه الاستصحاب ترتب الاثر على نفس المستصحب كذلك يصح اجرائه باعتبار اثبات الاثر المترتب على نقيضه او نفيه و بعبارة اوضح يكفى فى صحه الاستصحاب اثبات الاثر المترتب على نقيض