الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٥ - تنقيح فى ورود هذا الاصل على الاستصحاب
للوجوب و الاحكام التكليفية كالاحكام الوضعية من هذه الجهة و على هذا لا يمكن احراز وجود السبب و ذلك لان سببية السبب ليست حينئذ امرا مجعولا حتى يحكم الشارع بها عند الشك فيها بل الحكم بالصحة عند الشك فى وجود السبب حكم بالنباء على وجودها هو المجعول الشرعى تعبدا بلا تكفل له فى اثبات الموضوع و لا يخفى ان حق تحرير هذا السؤال هو ما ذكرناه لا بما وقع فى الكتاب حيث انه اورده بصورة الاعتراض على القول بمعارضه هذا الاصل بالاستصحابات الموضوعية لعدم ربط بهذا المقام.
قلت ما ذكرته من مجعولية سببية العقد حق لا محيص عنه إلّا انه غير موجب لتمحض هذا الدليل فى الحكم دون الموضوع و ذلك لما تقدم من ان المعيار فى كون الاصل حكميا هو كونه متكفلا بحيث يشك فى نفس الحكم بها لبنائه على الإباحة و المعيار لكونه موضوعيا هو كونه محرز للموضوع المترتب عليه الحكم كما فى الاستصحاب و لا ربط فى مسألة ذلك الى القول بجعل السببية و عدمه ضرورة انه بناء على عدم الجعل ايضا يصح التعبد بالبناء على وجود الموضوع ليترتب الاثر المترتب عليه شرعا.
الامر الثالث: فى ورود هذا الاصل على الاستصحاب اما بالنسبة الى أصالة الفساد فقد تقدم الكلام فيه و مقتضاه حكومته عليها من غير اشكال و اما بالنسبة الى الاستصحاب الموضوعية التحقيق تعارضه معها و توضيحه:
ان من الاصول ما قد يكون حكما محضا فى خصوص الشبهة الموضوعية كأصالة الفساد و الذى هو الاصل الاولى فى العقود، و أصالة الحل فى الاحكام بناء على التحقيق من اختصاصه بالشبهة الموضوعية و ذلك كأصالة الصحة او