الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٤٤ - تنقيح فى ورود هذا الاصل على الاستصحاب
لفظى حتى يمكن ان يقال بلسان تتميم الكشف و لو كان دليل لفظى فى الجملة فليس له نظرا الى هذه الجهة مع انه لا يثبت حجيه بهذه السعة مع ان الشك فى كون حجيه من باب الظهور كاف بكونه من باب التعبد و ذلك لان حيثيته جهة تتميم الكشف امر زائد محتاج الى مئونة زائده مدفوعة بالاصل عند الشك فيهما فيؤخذ بالمتيقن و هو اصل الحجية.
الامر الثانى انه هل هو اصلى حكمى او اصل موضوعى ايضا كالاستصحاب وجهان و المراد من الاصل الحكمى هنا كونه جاريا لاثبات نفس الحكم المشكوك بلا نظر لاحراز موضوعه و ذلك كالإباحة حيث انه اذا شك فى غنمية حيوان مردد بين الغنم و الثعلب فها هنا اشكالان احدهما كون هذا الحيوان ثعلبا او غنما، و ثانيهما كونه حلالا او حراما و أصالة الإباحة ناظره الى الشك الثانى بلا نظر فى حكم الشك الاول و المراد بالاصل الموضوعى هو احراز الموضوع المترتب عليه الحكم نظير استصحاب عدم التغيير.
و التحقيق فى المقام هو الثانى و ذلك لتحقق الاحراز على اجرائه فيما اذا شك فى صحه العقد من جهة الشك فى بلوغ العاقد فمعنى البناء على صحه العقد هو البناء على كون العاقد بالغا و ترتيب اثر العقد الصادر من البالغ على العقد الصادر منه هو الصحة.
فان قلت: اجراء هذا. لاحراز الموضوع انما يصح بناء على كون المجعول سببية العقد للنقل و الانتقال و هو ممنوع بل يتحقق المجعول هو نفس المسبب اعنى النقل و الانتقال عند وجود السبب و ذلك كما فى الاحكام التكليفية حيث ان المجعول فى باب الصلاة هو وجوبها عند الدلوك