الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣٥ - تنقيح يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين
تنقيح: يعتبر فى اجراء أصالة الصحة امرين:
احدهما- احراز نفس العمل المشكوك.
و ثانيهما- احراز عنوان العمل.
اما الاول: فلا يخلو ان العمل اما يكون من المعاملات بالمعنى الاخص اعنى العقود و الايقاعات، و اما يكون من العبادات او المعاملات بالمعنى الاعم كغسل الثوب و يشتركان فى انهما يمكن احرازهما بالوجدان ففى العقود و الايقاعات يمكن الاحراز باخبار الفاعل و لو لم يوجب الاطمينان و ذلك القاعدة من تلك بخلافه فى العبادات و المعاملات بالمعنى الاعم و السر فى ذلك ان الفاعل فى العقود المالك لإيقاع العقد و سلطان عليه فهو بتملكه على ايجاده مالك على اقراره و هذا بخلاف العبادات حيث ان الايقاع فيها يكون عليه لا له بمعنى انه يجب عليه الاتيان بها لا ان له سلطنة فى ايجادها فكم فرق بين السلطنة على البيع و بين وجوب الصلاة عليه الاول حكم له و الثانى عليه و كذا فى مثل غسل الثوب و هل يثبت قوله اذا كان موثوقا به و موجبا للاطمينان ام يعتبر فيه بعدالة وجهان التحقيق هو الاول اما عدم اعتبار العدالة فلعدم ما يدل على صحته خبر الواحد فى الموضوعات و اطلاقات أدلة حجيه الخبر و ان كانت شامله له فى الموضوعات إلّا انه بعد ورود المقيدات باعتبار البينة فى الموضوعات يقع الشك فيها من جهة فى مقدار المقيد فاثبات حجيه العدل الواحد فيها دونه خرط القتاد. و اما حجيه قوله من باب الوثوق فلانه لا اشكال فى صحه الاستنابة