الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٨ - المقام الرابع فى اعتبار الدخول فى الغير
الإعادة و لم يدل بعد فى غير المشكوكة فيه و كذا لو شك فى الركوع بعد الهوى قبل الوصول الى السجود و فى السجود بعد النهوض قبل الانتصاب الى القيام كان عليه الركوع و السجود عدم تجاوز محلها. و ينبغى التنبيه على امور:
الاول: و قد عرفت ان مقتضى رواية اسماعيل و زرارة خروج المقدمات من الهوى و النهوض عن عموم التجاوز إلّا انه ورد فى بعض الروايات انه لو شك فى الركوع يعد ماهوى الى السجود و لم يلتفت و يعيد الى الركوع و هذا بظاهره ينافى خروج المقدمات عن القاعدة.
و قد حكى عن بعض حمل قوله:" بعد ما سجد" فى رواية اسماعيل على الهوى للسجود و لا يخفى بعده و الاولى ان يقال بانه لا معارضه بين الاخبار فان الهوى له مراتب اذ من مبدإ النصوص الى الوصول الى حد الساجد كله يكون هويا فحينئذ يحمل الهوى على آخر مرتبه التى به يتحقق السجود و لا يلزم شيء سوى تقييد اطلاق الهوى و حمله على المرتبة الأخيرة و لا يخفى اقربية هذا الوجه.
الامر الثانى: مقتضى ما ذكرنا من ان المراد بالغير الذى يعتبر الدخول فيه هو الجزء المترتب على المشكوك بحسب ما قرر له الشارع من المحل هو انه لو شك فى السجود و هو فى التشهد، او شك فى الحمد و هو فى السورة لم يلتفت و لكن مقتضى رواية زرارة و اسماعيل عدم جريان قاعده التجاوز فيهما او جعل الغير عن الشك فى السجود و هو فى القيام و لم يذكر التشهد فيهما، و كذا جعل الغير عند الشك فى القراءة و هو الركوع و لم يذكر السورة هذا، و يمكن ان يقال انه (ع) فى مقام بيان الركوع و السجود من ركعة الاولى و ادرج الشك فى اجزاء سائر الركعات