الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٨ - المقام الثالث فى انهما هل هى قاعده واحدة او اثنتان
يرجع الى وجود الصحيح فالجامع بين القاعدتين هو الشك فى الوجود غاية الامر فى قاعده التجاوز تكون متعلقا باصل الوجود و فى قاعده الفراغ متعلقا بوجود الصحيح و هذا المقدار من الاختلاف لا يوجب الاختلاف فى الكبرى بل انما هو من الاختلاف فى موارد الصغريات هذا و لكن يرد عليه اولا ان الشك فى قاعده التجاوز انما يتعلق باصل الوجود بمفاد كان التامة و فى قاعده الفراغ بصحة الموجود بمفاد كان الناقصة و لا جامع بينهما لكى يجمعهما كبرى واحدة، و اما ما افاده (قده) من رجوع الشك فى قاعده الفراغ ايضا الى الشك فى الوجود غاية الامر الى الشك فى وجود الصحيح مما لا يستقيم فان المهم انما هو اثبات صحه الموجود و لا وجود للصحيح، و اثبات صحه الموجود بوجود الصحيح لا يمكن إلّا على القول بالاصل المثبت لانه لا يترتب على وجود الصلاة الصحيحة صحه هذه الصلاة الموجودة الا على القول باصل المثبت.
فان قلت المهم فى المقام الخروج عن عهده التكليف و هو وجود الصلاة الصحيحة من المكلف و لا يثبت حاجة الى اثبات صحه هذا الموجود التى صلاها فليكن الشك فى صحه هذه الصلاة باقيا بعد اثبات ان المكلف صلى صلاة صحيحه.
قلت: نعم و ان كان المهم هو اثبات وجود الصحيح إلّا ان قاعده الفراغ لا تختص بذلك بل هى قاعده مضروبة لاثبات صحه الموجود و ان لم يكن فى باب التكاليف كباب العقود و الايقاعات و نحوهما حيث ان المهم فيهما اثبات صحه العقد الموجود لا وجود العقد الصحيح اذ لا اثر له دائما و لا اثر مترتب على صحه العقد الموجود.