الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٦ - المقام الثانى فى تقديم القاعدة على الاستصحاب
فامضه كما هو.
و منها موثقة ابن ابى يعفور: اذا شككت فى شيء من الوضوء و قد دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء انما الشك فيما اذا كنت فى شيء لم تجزه و غير ذلك مما يظهر منها القاعدة الكلية فى هذا الباب.
[المقام الثانى: فى تقديم القاعدة على الاستصحاب]
المقام الثانى: لا اشكال فى تقدم القاعدة على الاستصحاب سواء قلنا بكونها من الامارات او من الاصول. اما بناء على الأمارية لحكومتها على الاستصحاب، و اما بناء على الأصلية فلكونها اخص مطلقا من الاستصحاب لانه قل مورد لم يكن الاستصحاب على خلاف القاعدة و حينئذ لا يهمنا البحث عن كونها من الأمارة، او من الاصول، و ان كان البناء على الأمارية ليس البعد لما فيها من الكاشفية فان الغالب هو الجرى على وفق الأمارة فاذا تعلق الأمارة بفعل مركب فى اجزاء و بنى على اتيان كل جزء فى محله المضروب له كان الطالب هو فعل ذلك الاجزاء فى محالها و الجرى على ما تعلقت به الإرادة و ان لم يلتفت تفصيلا الى كل جزء فى محله لم يكن قاصدا له كذلك بل كان مغفولا عنه فى محله و إلّا انه مع ذلك يأتيه قهرا عليه جريا على الإرادة السابقة فى اول الشروع فى العمل فالإرادة الحاصلة عند الشروع تعلقت بالاتيان بالاجزاء المركبة كل فى محله هى التى توجب وقوعه فى محله غالبا و ان لم يتعلق الى كل جزء فى محله إرادة مستقلة فان الإرادة الأزلية حيث كانت ثابته فى الخزانة كان الشخص مقهورا على الجرى على وفقها ما لم يحدث إرادة اخرى مضادة للارادة الأولية فالغالب عند تعلق الإرادة بفعل المركب هو الاتيان و كل جزء فى محله و للشارع انه اعتبر هذه العلية و عمم كشفها كما يدل عليه قوله فى بعض اخبار الوضوء" هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك" و قد تقدم