الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٣ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
كون فدك تركه النبى (ص) و مات عنه و لم ينحله الى الزهراء (ع) و دعوى ان المسلمين لو كانوا وارثين للنبى و اقرار الزهراء (ع) و يكون اقرار للمسلمين واضح الفساد. هذا تمام الكلام فى اليد اذا كان متعلقها الملك السابق. و اما لو كان متعلقها الوقف السابق فهل يلحق بصورة العلم بحال اليد من كونها عاريه التى قد عرفت عدم اعتبار ذلك او انه يلحق بصورة الملكية السابقة التى قد عرفت عدم اعتبار ذلك.
و بعبارة اخرى هل اليد على الوقف يوجب سقوط استصحاب الوقفية كسقوط استصحاب الملكية السابقة او لا فيه وجهان: من ان الوقفية السابقة مما لا عبرة بها بعد احتمال طرو مسوغات بيع الوقف حتى يدخل فيما لو علم حال اليد بل العلم بالوقفية السابقة ليس إلّا كالعلم بالملكية السابقة مما لا اثر له فى مقابل اليد و هذا الوجه هو الذى اختاره صاحب العروة فى ملحقاته. و من ان اليد انما يكون أمارة على الملكية فى المال الذى طبعه قابلا للنقل و الانتقال فعلا و لم يكن واقعا محبوسا عن السير و الانتقال، و ان لم يكن ان يعرضه ما يخرج عن الحبس و الوقوف إلّا ان امكان عروض ذلك لا يجعل الوقف قابلا بالفعل للسير و النقل. و بعبارة اخرى انما يكون أمارة على ان المال انتقل من مالكه الاول الى ذى اليد باحد اسباب انتقال من دون تعيين سبب خاص و هذا انما يكون بعد الفراغ عن قابلية المال فى نفسه للانتقال، و الوقف ليس كذلك فلان الانتقال فيه انما يكون بعد طرو القابلية و عروض المسوغ و بعد ذلك ينتقل الى الغير، و أمارة اليد انما يكون متكفلة للجهة الثانية و هى الانتقال الى الغير.