الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٨٤ - فى بيان معنى التخصيص و الورود و الحكومة
الورود هو ان يكون احد الدليلين رافعا لموضوع الآخر بنفس التعبد مع قطع النظر عن ثبوت التعبد و من هناك كانت الاصول الغير المحرزة وارده على قبح العقاب بلا بيان، و رافعية الأمارة لموضوع الاستصحاب انما هو باعتبار ثبوت التعبد به لا بنفس المتعبد فالأمارة بعد اعتبارها و قيامها و اثباتها لمتعلقها تكون رافعه لموضوع الاستصحاب، و معلوم ان نتيجه كل حكومة هى الوقف لعناية رفع الموضوع كما يكون عناية رفع الحكم تكون النتيجة تخصيصا. ثم انه قد يشتبه التى بين كونه أمارة او اصلا لعدم العلم بجهة اعتباره و ان اعتبره من جهة الكاشفية او غيره لا من تلك الجهة و ذلك كما فى اليد، و كما فى قاعدتى الفراغ و التجاوز حيث قد عرفت ان كل أمارة تكون حاكمة على الاستصحاب فلا بد من تنقيح الحال فيما اشتبه حاله من حيث كونه أمارة او غير أمارة فنقول فيما اشتبه حاله اليد التى يحكم فى مورد بالملكية و الاشكال فى اعتبار اليد فى الجملة و يحكم لصاحبها بالملكية من غير فرق بين يد المسلم و الكافر نعم فى خصوص اللحوم و ما يتعلق بها اذا كان فى يد الكافر لا يحكم له بالملكية، اما من حيث كون يد الكافر أمارة الميتة كما قيل و اما أصالة عدم التذكية و الميتة او غير المذكى بل للملكية و لكن هذا يختص بما كان له نفس سائله و اما فى غيره فحاله حال سائر الاموال يحكم بالملكية لصاحب اليد مطلقا و لو كان كافرا و هذا مما لا اشكال فيه انما الاشكال فى كونها أمارة او اصلا و الظاهر ان يكون أمارة لان اعتبار اليد انه كان عليه يميل الناس و جرى على ذلك ايديهم حيث تعاملون مع صاحب اليد معامله المالك و يترتبون عليها آثار الملك و معلوم ان عمل الناس على ذلك ليس لاجل