الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٤ - التنبيه الرابع عشر فى ان المراد بالشك فى موضوع الاستصحاب و سائر الاصول العملية هو خلاف اليقين الشامل للظن
فيه طرفى الاحتمال بل كل ما ليس بيقين فهو شك كما فى الصحاح، مضافا الى القرائن التى تدل على ذلك فى أدلة الاصول خصوصا باخبار الاصول خصوصا اخبار الاستصحاب كما يظهر للمتامل على انه قد ذكرنا فى مسألة الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى ان للشك جهتان:
إحداهما كونه وصفا قائما بنفس الشاك كقيام العلم و الظن و الوهم به.
الثانى كونه غير موصل للواقع و عدم احرازه له كما ان للقطع ايضا جهتان إحداهما كونه صفة قائمة بالنفس الثانية كونه موصلا للواقع و محرزا له و حيث ان اليقين فى أدلة الاصول انما اخذ موضوعا من جهة الثانية و هل اخذ من حيث الطريقية، و كونه محرزا كما تقدم فلا محاله ايضا يكون الشك ماخوذا فيها من جهة الثانية اى من حيث كونه موصلا و محرزا للواقع فان الظاهر من مقابله الشك و اليقين هو ذلك و حينئذ يكون كل ما لا يكون موصلا الى الواقع ملحقا بالشك حكما و يقوم مقامه، و ان لم يكن ملحقا به موضوعا فان الظن الذى لم يقم دليل على اعتباره حكم الشك لاشتراكها فى عدم الموصلية و حينئذ لا يحتاج الى دعوى ان الظن الذى لم يقم دليل على اعتباره يكون رفع اليد عن اليقين السابق بسببه نقضا لليقين بالشك من حيث الظن فى اعتبار الظن مع ان فى يده دعوى ما لا يخفى بداهة ان متعلق الشك هو الحجية لا الواقع و متعلق الظن هو الواقع فكيف يكون ذلك نقضا لليقين بالظن و لا محاله يحتاج الى اثبات كونه ملحقا حكما او موضوعا هذا تمام الكلام فى تنبيهات الاستصحاب.