الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٣ - التنبيه الرابع عشر فى ان المراد بالشك فى موضوع الاستصحاب و سائر الاصول العملية هو خلاف اليقين الشامل للظن
وجوده نظير استصحاب نجاسة الماء المتغير الذائل تغيره من قبل نفسه و لكن لا بد من فرض تحقق التكليف بماله من الشرائط و ان لم يكن تحقق بالفعل خارجا كما قلناه.
اذا عرفت ذلك فنقول انه لا اشكال فى ان الاستصحاب فيما نحن فيه يكون من وظيفة المجتهد فلا حاجة الى تنجز الحكم و فعليته خارجا إلّا انه لا بد من فرض ثبوته بماله من الشرائط و يجرى الاستصحاب على هذا الفرض و ذلك لا يكون إلّا بعد فرض دخول الوقت الذى هو شرط للتكليف و فرض يمكن التكليف لا يمكن من جميع الاجزاء يمكن فرض فعليه او مع عدم دخول الوقت او عدم فرض يمكن التكليف لا يمكن فرض فعليه التكليف لان الحكم يدور مدار موضوعه خارجا و فرضا و حينئذ كان جريان الاستصحاب فى المقام منحصرا بما اذا فرض طرو العجز عن بعض الاجزاء عند فرض تمكنه منه فى الوقت. و اما لو فرض العجز من اول الوقت فلا مجال للاستصحاب الا على القول بصحة الاستصحاب التعليقى و قد تقدم منعه و لكن السيد محمد الفشاركى التزم فى المقام بصحة الاستصحاب و لو فرض العجز من اول الامر مع انكاره الاستصحاب التعليقى و يعرف له جدا.
التنبيه الرابع عشر: [فى ان المراد بالشك فى موضوع الاستصحاب و سائر الاصول العملية هو خلاف اليقين الشامل للظن]
لا اشكال فى ان المراد بالشك الذى اخذ موضوعا فى باب الاستصحاب و ساير الاصول العملية فى مورد الطرق و الامارات هو خلاف اليقين الشامل بالظن بالخلاف فضلا عن الظن بالوفاق و ذلك لان الشك لغة خلاف اليقين فيشمل الظن و غيره بجامع واحد لا خصوص ما يساوى