الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٤٤ - التنبيه الثانى عشر فى ان مورد التمسك بالاستصحاب هو اذا لم يدل على النبوت فى الزمان الثانى و ما اذا او كان لدليل الحكم عموم افرادى و زمانى
على ما يأتى، و قد خرج عن هذا العموم العقد الضررى كالغبن فانه لا يجب الوفاء به كان له الخيار لكن تردد بين ان يكون العقد الغبنى خارجا عن عموم وجوب الوفاء لكل عقد مطلقا و فى جميع الأزمنة، او خارج فى خصوص زمان الغبن.
و بعبارة اخرى تردد امر الخيار بين كونه على الفور او على التراخى، و المحكى عن المحقق الثانى (قده) هو ان المرجع عند الشك عموم العام و التمسك بقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيكون الخيار فوريا و ربما قيل ان المرجع هو استصحاب حكم المخصص فيكون الخيار تراخيا. توضيح البحث عن ذلك يستدعى رسم امور:
الاول: لا اشكال ان نسبه كل زمانى هو الظرفية بحسب الاصل و ما يقتضيه طبع الزمان لا القيدية و نسبه الزمان الى الزمانى كنسبه المكان الى المتمكن فكما ان نسبه المكان الى المتمكن ليس إلّا الظرفية لو خلى و طبعه فكذلك نسبه الزمان الى الزمانى من اى مقوله كان الزمانى من مقوله الاعيان او موضوعات الخارجية، او من مقوله الافعال المتعلقة للتكاليف، او من مقوله الاحكام الوضعية، او التكليفية فان جميع ذلك يكون من الزمانيات التى يكون الزمان ظرفا لوجودها و على ذلك يبنى جريان الاستصحاب كما تقدمت الإشارة اليه اذ جر الشيء من زمان الى زمان آخر الذى هو حقيقة الاستصحاب لا يمكن إلّا اذا كان الزمان ظرفا لوجود الشيء بحيث لا يكون وجوده فى الزمان السابق منافيا لوجوده فى الزمان الثانى و إلّا يمتنع استصحابه كما لا يخفى.
ثم ان احراز الزمان عما يقتضيه طبعه الاصلى من الظرفية و جعله قيدا مكثر لوجود الشيء بحيث تكثر الأزمنة يحتاج الى دليل من خارج يدل على