الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٣٨ - التنبيه التاسع المستصحب مشكوك الارتفاع فى جزء مع القطع بارتفاعه بعده
البيع ان رجوع المرتهن بمعنى دونه فان ذلك الآن كسائر الآنات التى تكون بين الخميس و بين يوم السبت و كما ان استصحاب عدم وقوع البيع فى الآنات التى تكون بين يوم الخميس و بين يوم السبت مما لا مانع عنه و كذلك استصحاب عدم وقوع البيع فى آن رجوع المرتهن مما لا مانع عنه و كما ان الشك فى وقوع البيع فى تلك الآنات متصل بزمان يقينه وجدانا فكذلك وقوع البيع فى آن رجوع المرتهن متصل بزمان يقينه وجدانا، و كذلك الكلام فى عدم الرجوع فالشك فى كل من البيع و الرجوع فى زمان الآخر متصل بيقينه وجدانا و قد عرفت سابقا ان اتصال زمان الشك باليقين امر وجدانى لا يتطرق اليه الشبهة و ان ضابطه انفصال زمان من اليقين بالخلاف بينهما، و من المعلوم عدم تخلل اليقين بوقوع البيع بين يوم الخميس و بين رجوع المرتهن و إلّا لما وقع الشك فيه. و كذا لم يتخلل اليقين بوقوع الرجوع بين الخميس و بين زمان وقوع البيع، و مع عدم تخلل اليقين يكون الشك متصلا فلا بأس بجريان الاستصحاب فيها فيسقطان بالتعارض فحينئذ يكون من القسم الاول من الاقسام الثلاثة المتقدمة و هو ما اذا علم اجمالا ببقاء الحالة السابقة فى احد الطرفين و فى ما نحن فيه يكون العلم الاجمالى بوقوع احدهما فى زمان الآخر هذا و لكن لا يخفى عليك ان ما قلناه من عدم جريان الاصل فى معلوم التاريخ انما هو فيما اذا كان الشك راجعا الى مرحله الحدوث لا مرحله البقاء بمعنى ان المفروض فى المسألة انما هو الشك فى حدوث كل منهما فى زمان الآخر كمسألة المتعارضين و اما اذا كان الشك راجعا الى مرحله البقاء فالاصل فى معلوم التاريخ ايضا يجرى و يسقط بالمعارضة كما اذا علم انه تطهر فى اول الشمس و علم ايضا بصدور حدث منه فشك فى تقدمه على الوضوء او تأخره ففى مثل هذا الاصل بالنسبة الى كل من الوضوء و الحدث يجرى الاستصحاب