الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٥ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
فإن قلت: فما الحلية فى الاحكام الشرعية المترتبة على تلك العنوانين كقوله: الصدقة فى اول الشهر كذا و فى ثانيه كذا.
قلت: ان لفظ اول الشهر او ثانيه او ثالثه انما اخذ بالنسبة الى تلك الاحكام على وجه العرفية للموضوعية بمعنى: ان المراد من اول الشهر هو يوم الرؤية و اليوم الذى انقضى من الشهر الماضى ثلاثين يوما و هكذا مثلا:
المراد من ماش فى ذى الحجة هو انقضاء تمام ايامه من اول ذى الحجة فعند الشك فى الهلال لا يلزم تعقل تلك الاحكام بل بعد الشهر الماضى ثلاثين يوم و يعمل كل يوم فى الشهر الذى هو فيه.
ثم ان المثال الذى ذكره الشيخ من الشك فى الحاجب من أردإ انحاء المثبت بداهة ان المعتبر فى الطهارة، حدثيّة كانت او خبثية هو غسل البشرة و أصالة عدم الحاجب لا يثبت غسل البشرة كما لا يخفى. و ربما يدعى قيام البشرة على عدم الاعتناء بالشك فى الحاجب، وهن هنا لم يعهد من أحد الفحص عن وجود دم القمل او البق فى بدنه فى حال الغسل عند الشك فى وجوده غالبا بل الفحص من ذلك يعد من الوسوسة هذا، و لكن بعد فى النفس فى اعتبار هذه السيرة شيء.
بقى الكلام فى الفروع التى ذكرها الشيخ (قده) الذى قد استظهر منها اعتبار اصل المثبت عند الاصحاب منها ما ذكره المحقق (قده) فى الشرائع فى مسألة الشك فى تقدم اسلام الوارث على المورث و عدمه حيث قال: لو اتفق الوارثان على اسلام احد بالمعين فى اول شعبان و للآخر فى غرة رمضان و اختلفا و ادعى احدهما موته فى شعبان، و الآخر موته فى اثناء رمضان كان المال فيما بينهما نصفين لاصالة بقاء المورث، و لا يخفى ان جعل