الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٤ - التنبيه الثامن الكلام فى عدم اعتبار اصل المثبت من الاصول دون الامارات و فيه بيان الامتياز بين الامارات و الاصول
وجود الشيء بعدم مثله المسبوق بضده المسبوق بضده بان يكون الاول معنى مركبا من وجود الشيء فى زمان و عدم مثله فى الزمان السابق، او وجود ضده فى الزمان السابق فباستصحاب عدم هلال شوال او بقاء رمضان يمكن اثبات كون الغد، اول الشوال فيترتب آثاره الشرعية من الصلاة و غيره من احكام العبد فانه حينئذ يكون من صغريات الموضوع المركب، المحرز بعضه بالوجدان و بعضه بالاصل، فان كون الغد من شوال محرز بالوجدان اذ لا يريد رمضان من ثلاثين يوما، و كون اليوم السابق عليه ليس من شوال، او كونه من رمضان محرز بالاصل لاصالة عدم اول الشوال او أصالة بقاء رمضان فيثبت كون الغد اول الشوال. و اما لو قلنا ان معنى الاول ليس مركبا كما مر بل اول الشيء عبارة عن معنى منتزع عن ذلك المركب و ليس هو بنفسه، فاستصحاب بقاء رمضان او عدم هلال شوال لا يثبت كون الغد اول الشوال الا على القول باصل المثبت او الاثر ترتب على المعنى الانتزاعى على منشأ الانتزاع و قد عرفت ضعف خفاء الواسطة و لكن ايضا لا يعقل ان يكون المعنى الاول مركبا من مفهومين هو الامر العقلائى المجرد من كل خصوصية و واسطة غاية البساطة ان التركيب فى المفهوم لا يعقل، و الموضوع له الالفاظ مؤد لك ذلك المعنى البسيط المجرد فلفظ الاول لا يعقل ان يكون موضوعا الا لامر فارد حتى لفظه سكنجبين لا يمكن ان يكون موضوعا للخل و الانگبين، بل يكون موضوعا للمعنى الحاصل من اجتماع الخل و الانگبين.
ثم لا يخفى عليك ان هذا الاشكال لا يختص باول الشهر او ثانيه، و ثالثه ايضا و لا يمكن ان يكون مركبا فلو ترتب حكم اول الشهر او ثانيه و ثالثه لا يمكن اثبات ذلك بضم الوجدان بالاصل