الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٧٦ - سورة يونس
ثمّ تلا قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ* أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ فقلت: سيدي يا ابن رسول اللّه ما الأمر؟
قال: نحن أمر اللّه و جنوده.
قلت: سيّدي يا ابن رسول اللّه حان الوقت؟
قال: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ [١] [٢] .
٣١٣-الفضل بن شاذان بإسناده عن محمّد بن الحنفيّة، (في حديث اختصرنا منه موضع الحاجة) ، أنّه قال: إنّ لبني فلان ملكا مؤجّلا حتّى إذا أمنوا و اطمأنّوا، و ظنّوا أنّ ملكهم لا يزول، صيح فيهم صيحة، فلم يبق لهم راع يجمعهم، و لا داع يسمعهم، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَ اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذََلِكَ نُفَصِّلُ اَلْآيََاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .
قلت: جعلت فداك: هل لذلك وقت؟
قال: لا، لأنّ علم اللّه غلب علم الموقّتين، إنّ اللّه وعد موسى ثلاثين ليلة و أتمّها بعشر لم يعلمها موسى، و لم يعلمها بنو اسرائيل، فلمّا جاز الوقت قالوا: غرّنا موسى فعبدوا العجل، و لكن إذا كثرت الحاجة و الفاقة، و أنكر في الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك توقّعوا أمر اللّه صباحا و مساء [٣] .
٣١٤-أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، بإسناده عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
نزلت في بني فلان ثلاث آيات: قوله عزّ و جلّ: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا وَ اِزَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُهََا أَنَّهُمْ قََادِرُونَ عَلَيْهََا أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً يعني القائم بالسيف فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ .
و قوله عزّ و جلّ: فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتََّى إِذََا فَرِحُوا بِمََا أُوتُوا أَخَذْنََاهُمْ بَغْتَةً
[١] -القمر: ١.
[٢] -بحار الأنوار ٥٢/٤٥؛ تفسير نور الثقلين ٢/٢٩٩ ح ٤١.
[٣] -بحار الأنوار ٥٢/١٠٤.